سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ٢

ج: إنَّه لا يَخفى أنَّ الذِّكر من الأمور المهمَّة التي ينبغي الاعتناء بِها والإكثار منها، وقد وَرَدت في ذلك أدلة كثيرة مِن كتاب الله-تبارك وتعالى-ومن سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وقد ذَكَرتُ ذلك في " تُحفَة الأبرار " فمن شاء ذلك فليرجِع إليه وسَيَجد فيه الشفاء بِمشيئة الله تبارك وتعالى، وينبغي للإنسان أن يأتِيَ بِتِلك الأدعية والأذكار التي وَرَدت في كتاب الله- تبارك وتعالى-وفي سُنًّة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، ولاسِيَّما في تلك الأوقات التي وَرَد أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-كان يأتِي بِها أو أنه حَثَّ على الإتيان بِهَا فِيهَا، أو وَرَد-أيضًا-في كتاب الله-تبارك وتعالى-الحثُّ عليها أو الثَّناء على مَن كان يأتِي بِذلك في تلك الأوقات، وكذلك ينبغِي الإكثار مِن الأَذكار المطلَقة التي وَرَدت في الكتاب والسنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فإنَّ تلك الأذكار وتلك الأدعية أَوْلَى من الأدعية التي يُنشِئُهَا الإنسان نفسه، أو أنَّه قد وَجَد طائفة من أهل العلم أو الصلاح قد أتوا بِها ولَم تكن واردةً في كتاب الله ولا في سُنَّة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو أنَّهَا جاءت في بعض الأحاديث الضَّعيفة، فالأَولَى أن يُقدِّم المسلم تلك الأذكار الوارِدَة في الكتاب وفي السنَّة الصحيحة، ولكن لا يعني أنَّ المسلم يُمنَع مِن أن يأتي بِبَعض الأذكار والأدعية التي يُنشِئُها هو نَفسه أو وَجَدها في بعض الكتب أو سَمِعَها من بعض أهل العلم .. لا مَانِع مِن ذَلك، فإنَّ الإنسان قد يَحتاج في بعض الأوقات أن يأتي ببعض الأدعية التي تدُلُّ على بَعض المَعانِي المُعيَّنَة ولا يَحفَظُ شيئًا في الكتاب أو السنَّة الصحيحة في ذلك الشَّأن ..

٧٬٦٦٤ / ٧٬٩٢٠