سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

إذن هنالك أمورٌ يُمكن أن يكون فيها تَفَاهُم لكن هنالك أمور لا طاعةَ فيها أبدًا .. كذلك بعضُ الأَزواج يَمنَع زوجَتَه مِن الذَّهاب إلى الحج بِدَعوى .. " سَتَذهبِين في السَّنَة الآتية " أو مَا شابه ذلك، هُنا تُقنِعُه بأنَّ هذا الأمر لابد مِن أن تأتِي به فورًا، لأنَّ الحج على الصحيح يَجب فورًا، ثُم حتى على رأي من لا يقول بالفَورِيَّة فَلا يُمكِن أن تتأخَّر عن ذلك لأنَّها لا تَضمَن أن تعيش إلى السَّنة القادمة .. لو سألته هِي هل يضمَن لَها ذلك ؟! وَلو كَذَب بأنه يضمَن لَها ذلك بأنَّها صغيرة أو ما شابه ذلك فهو كَاذب-في حقيقة الواقع-إذ لا يعلم متَى يَمُوت الإنسان إلا الله تبارك وتعالى .. هاهُنا يُمكن أن تُحاوره وأن تأتي له ببعض الأجوبة عن أهل العلم لكن إن لَم يستمع إليها في ذلك فلا طَاعَة له ولا كَرامة .. لتَذهبْ وتُؤدِّي فريضة الله-تبارك وتعالى-عليها، لكن-مثلاً-لَو أَرَادت أن تذهب إلى حجَّة نافلة هاهُنا لابد من الاستِئذان فإن لَم يأذن فليس لَهَا أن تَذهَب.

وهكذا بالنسبة إلى الأولاد .. ليس للوَلَد أن يترُك فريضة الحج إذا كان بَالغًا مستطيعًا على الإتيان بالحج بِدَعْوَى أنَّ أَبَاه لَم يأذَن له بالذهاب إلى الحج في تلك السَّنة، وليس للأب أن يَمنَعَه، فَإن مَنَعَه عليه أن يُحَاوِرَه بالحسنَى وأن يُبَيِّن له أنَّ هذا الأمر لابُد من الإتيان به وأنَّه ليس له أن يَمنَعه عن ذلك، فإنْ أَبَى فلا سَمعَ له ولا طاعة، فإذن فَلابُد مِن أن تُوزَن هذه الأمور بِمَوازِين الشَّرع؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

… س7: ما رُوِي عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - لِعبد الله بن عمرو بن العَاص: " يَا عَبد الله بن عمرو إنَّ لكل عابد شطرة(1) ولكل عابِد فِطرَة .. "

(1) -هذه الكلمة غير واضحة.

٧٬٦٧٣ / ٧٬٩٢٠