16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: نعم .. هذا صحيحٌ ثابتٌ عن أنس رضي الله تبارك وتعالى عنه، ولِذَلك ينبغي للإنسان أن يَحذَر مِن الوُقُوع في معاصِي الله تبارك وتعالى، فإنَّ كثيرًا مِن الناس يَستَهِين بأمر المعاصي ويقول: " هذه الأمور ليست بِمعاصي " أو ما شابه ذلك، بِدَعوى-مثلاً-أن العلماء قد اختلفوا في القضية الفلانية ولا يَلتفت إلى البحث عن دَليل كل عالِم في تلك القضايا .. يدَّعِي أنَّ مَن أَخَذ بقول عالِمٍ فهو سالِم .. نَعم مَن أَخَذ بِقَول عالِمٍ في مسألة ظنِّية فهو سالِم بِشرط أن يتحَرَّى الحق وأن يَلتَمِس الصَّواب، وأمَّا مَن لا يُبَالِي .. تُذكَر لَه الأدِلة وتُوضَّح له البراهين بأنَّ-مثلاً-هذا الذي ثَبَت عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - يدُل-مثلاً-على أنَّ هذا كبيرة من كبائر الذُّنُوب وبأنَّه معصية مِن مَعاصي الله، فلا يلتفت إلى أهل العلم ويأخُذ بِقَولِ فُلان .. فُلانٌ ذلك مَعذُور لأنَّه لَم يطَّلِع على هذا الدَّلِيل أو اطَّلَع عليه مِن طَرِيق لا تقُومُ بِهَا الحُجَّة أو ظَنَّ بأنَّه مُخَصَّصٌ أو مُقيَّد أو ما شابه ذلك، ولَو كان ذلك العالِم حيًّا واطَّلَع على الطريق الصحيحة وبُيِّنَت له فإنَّه سَيأخُذ بِذلك بِمَشيئة الله تبارك وتعالى، ونَحن قد رَأينَا بأنَّ بعض الصحابة بل كِبَار الصحابة قد خَفِيَت عليهم بعض السُّنَن الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وَوُجِدَت عند بعض الصِّغار من الصحابة رضي الله تعالى عنهم، وعندما ذَكَر أولئك الصحابة لأولئك الصَّحابة الكِبار تلك الأحاديث رَجَعُوا إليها وتركوا ما كَانوا عليه، وهكذا العُلماء، بعض العلماء-مثلاً-يَقُول في قضية برأيٍ مِن الآراء ثُم عندما يطَّلِع على السُّنَّة الثابتة عن النبِي - صلى الله عليه وسلم - والحديث الصَّحيح الوَارِد في تلك القضية يترُك ذلك القول الذي كان يقول به ويأخُذ بِمَا ثَبَت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :