سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

حسْبُكَ أن تَتَّبِعَ المختار … وإن يقُولُوا خالف الآثَار(1)

… ... …

ولا تُنَاظِر بِكِتاب الله … ولا كَلام المصطَفَى الأَوَّاه

معْنَاه لا تجعل له نَظِيرَا … ولو يكُون عَالِما خَبِيرا(2)

فكثيرٌ مِنَ النَّاس لا يُبَالون بِمُخَالَفَة الأدِلة الصَّحِيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بِمُجرَّد وُجودهم لبعض الآثار أو وجودِهم لِبعض الشُّبَه أو لِتَحكِيم عُقُولِهِم في بَعضِ القَضَايا التي لا حُكم للعقل فيها.

فَحَاكِم الشَّرع قَضَى بِما جَرى … والعَقل يَابَ فَاترُك عَنك المِرَا

فإنَّه وإن يَكن يستَحسِنُ … أشياء وأشياء لَها يستَهْجِن

فَذَاك باعتِبَار ما للطَّبعِ … مُلائمٌ لا باعتِبَار الشَّرعِ

فلابُد من تَحكِيم كتاب الله-تبارك وتعالى-ومن تَحكِيم سُنَّة النبِي - صلى الله عليه وسلم - في كل قضية من القضايا وفي كل حادثة مِنَ الحوادث.

وإذا كانت هذه الرواية في عَهدِ أنس بن مالك صاحب النبِي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .. في القرن الأوَّل فَمَاذا عسى أن يُقَال في حَالِنا هَذا وَفي وَقتِنَا هَذَا بعد أن أربعة عشر قرنًا مِن وَفَاة النبِي صَلَوات الله وسلامه عليه .. نُسأل الله-تبارك وتعالى-السلامة.

(1) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام.

(2) -الإمام نور الدين السالمي، جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، كتاب أصول الدين.

٧٬٦٧٦ / ٧٬٩٢٠