16سأذ 19 ربيع الثاني 1428هـ - 06 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨وقد اختَلَف العلماء اختلافًا كثيرًا في الأفضل من الغَنِي والفَقِير واستدَلَّ كُل فريق بأدِلة مُتعدِّدَة وأرى الوقت لا يكفِي لِذِكر شيءٍ مِن ذلك، وعلى كل حال الناس يَختلفون .. منهم إذا حَصل المال طَغَى-والعياذ بالله تبارك وتعالى-ولَم يُؤَدِّ حق ذلك المال، ومنهم بِعَكسِ ذَلك، وكذلك بالنِّسبة إلى الفقراء .. مِنهُم مَن يستطيع أن يَصبِر، فَتَختلف أحوال الناس ولِكلٍّ خير إذا الَتَزَم بِشَرعِ الله تبارك وتعالى، فإذَن المَال لابد مِن أن يَأخُذَه مِن حِلِّه وأن يُنفقه في حِلِّه وأن يُؤدِّي حقَّ الله-تبارك وتعالى-الواجِب عَليه وينبغِي له أن يُكثِر من الصَّدقة على الفقراء والمُحتَاجِين وأن يبذُل ذلك المال في وُجُوه الخير كَنَشر العلم سواءً كان ذلك بِطباعة الكتب النافعة والأشرطة النافِعة أو بإِنشَاء المدارس التي تُعلِّم العلم الشَّرعِي؛ والمسألة تَحتاج إلى بَسْط والوقت لا يكفِي، ونسأل الله-تبارك وتعالى-أن يُوفِّقنا لكل خيرٍ وأن يأخُذ بأيدِينَا لِمَا يُحبُّه-تعالى-ويرضَاه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق وهو العليم بكل شَيء، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.