سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١١

للحُكمِ الوَارِدِ في كِتابِ الله وللحُكمِ الوَارِد على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. لابد من التسليم للأدلة الشرعيَّة، فإذا كان يستطيع ذلك فذلك .. نعم قد ترغب المرأة أن تبقى وحدَها، وهذا شيء، ولكن أن تُعارِضَ ذلك فهذا شيءٌ آخر، فَمَن كان يقوم بالعدل فله أن يتزوَّج، أما من كان لا يستطيع على العدل:

إمَّا لعدم وجود المَال لديه.

وإمَّا لعدم إرادَتِه ذلك.

وإمَّا لعدم قُدرته .. مثلاً لأنه يغضب أو لأنه كذا أو لأنه كذا.

فهذا عليه أن يتزوج زوجة واحدة، فالأمر ليس للمُبَاهَاة أو للمُفَاخَرة .. " فُلان لديه زوجَة وفلان لَدَيه زوجتَان أكثر مِن الأوَّل " .. يقول فُلان: " أنا أزيد على الثاني وأتزوج بِثَالثة " وهَكَذا .. ليس الأمر بِهذا.

فهذا خلاصة الكلام: مَن أراد أن يتزوَّج وكان قادرًا على العدل واجدًا لذلك .. يستطيع أن يطبِّق ذلك فله أن يتزوَّج ولا يلتَفِت إلى أعداء الإسلام ولا إلى الذين يُقلِّدُونَهم من الجهَلَة الأَغمَار، وأمَّا من كان لا يستطيع على ذلك فليس له ذلك ثُم ليس له ثُم ليس له؛ والله أعلم.

… س: الإنفاق على الزوجة الثانية بِرَاتب الأولى أو العكس ؟

ج: أمَّا إذا كانت الأُولَى(1) رَاضِية .. تقول لفلان: " لَدَيك هذا المَال وأَنفِق على نفسك وعلى زوجِكَ الثانية " وهكذا فَلا بأس بذلك، ولكن قليلٌ قليلٌ مَن يَفعل ذلك، أمَّا إذا كانت لا ترضى فليس لَه أن يُنفِقَ على نفسِه فضلاً عن أن يُنفِقَ عن زَوجتِه الثانية أو الثالثة من مَال الزَّوجة الأُخرى .. كل امرأة تَملِكُ مالَها وليس للزَّوج أن يتصرَّف في مالِ زوجته إلا في حُدُود ما أذِنَت لَه أو عَلِم من حالِها بأنَّها تَأذَن له بِذَلك.

(1) -قال الشيخ: " الثانية " بدلا من " الأولى " والظاهر أنه سبق لسان.

٧٬٦٩١ / ٧٬٩٢٠