سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٠

فتعدُّدُ الزوجات أمر مَفروغٌ منه لأنَّه منصوصٌ عليه في كتاب الله-تعالى-ومنصوصٌ عليه في سنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأجْمَعَ العلماء الذين يُعتبَر بِوِفَاقهم وخِلافِهم على ذلك، وأنا قد ذكرت أكثَر من مرة أنَّه إذا ورد نَص في كتاب الله-تعالى-أو نص في سنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الثابتة عنه فإنَّ إجْماع أهل العلم لابد منه .. هَذا إذا كان الحديث متواترًا، أمَّا إذا كان الحديث أحاديًّا فقد يكون صحيحًا عند قوم ولا يكون صحيحًا عند غيرِهِم، وقد يبلُغُ بعض أهل العلم ولا يبلُغُ البعض، فقد يُوجَد الخِلاف من هذه الناحية، أمَّا لو سلَّمُوا بِثُبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلابد من أن يقولُوا بذلك .. نعم إذا كان ذلك الدَّليل الذي هو من الكتاب أو السنَّة منسوخًا أو مُخصَّصًا أو مُقيَّدًا فله شأن آخر، فإذن تعدُّد الزوجات مفروغٌ منه، ولكن هل نقول ذلك على الإطلاق في حالة العدل وفي حالة غير العدل، الأدلة الشرعية قيَّدَت ذلك بالعدل، فإذا كان الرجل يستطيع العَدل فله أن يتزوَّج أكثر من زوجة .. إذا كان يستطيع العدل من ناحية المعاملة وهكذا من الأمور التي يَجب فيها العدل .. يستطيع أن يُطبِّق ذلك تَمام التَّطبيق فله أن يتزوَّج وليس للمرأة أن تُعارضَ حُكم الله-تبارك وتعالى-فلابد من أن تَقبَل الحكم الشرعي وأن تُسلِّم له تسليما: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ ﴾(1) [سورة النساء، من الآية: 56]، فلابد أن يُسلِّم كل شخص لِكتاب الله ..

(1) -والآية كاملة هي: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ [سورة النساء، الآية: 56].

٧٬٦٩٠ / ٧٬٩٢٠