17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣ج: لكن العدل شَيءٌ آخر وهذا شيءٌ آخر، فعلينا عِندما نريد أن نَتكلَّم في قضية من القضايا على أيِّ مسألةٍ مِن المسائل أن نَجمع الأدلة جَميعًا مِن كِتاب الله-تبارك وتعالى-ومن سُنَّة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وإذا جاء الحديث بألفاظ مختلفة علينا أن نَجمع جَميع تلك الألفاظ وننظُر في الصَّحِيحِ منها ثُم بعد ذلك نقوم بالجمع بين الأدلة الشرعيَّة التي قد يكون في ظاهِرِها تَعارُض .. أقول: " في ظاهِرِها " وإلا لا يُمكِن أن يوجد هنالك تَعَارُض أبدًا اللهم إلا إذا كان هنالك ناسخٌ ومنسوخٌ، وفي الحقيقة-أيضًا-هذا ليس فيه تعارُض، لأنَّ المنسوخ كان في وقتٍ مِن الأوقات والنَّاسِخُ في وقتٍ مِن الأوقات فذاك يُعمَل به في وقته وذاك يُعمَل به في وقته، فلا تَعارُضَ بين الأدلة الشرعية، فلا يُمكِن لِشخصٍ أن يأتِيَ بِدليلٍ مِن كتاب الله أو سُنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ويستدِلّ به ويترك بقية الأدلة الواردة في الكتاب والسنَّة؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
… س4: طوال سنتَيْن لَم تَقضِ شهر رمضان الكريم وكان عدَم صِيامها في بعض الأحيان بِسَبب الدَّورَة وفي بعض الأحيان بِسَبَب المَرَض، الآن هي تشعُر أن صحَّتَها لا تسمح لَها بقضاء تلك الأيام ولا تَجد ما هو الأَمَد الذي تنتهي إليه حتى تستطيع تَقضِيَ، فماذا عليها ؟