سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٤

ج: هي تنظُر وهي أبصر بِنفسِها، كل شخصٍ أدرَى بِنَفسه فإن كانت تستطيع على قضاء تلك الأيام ولو بأن تقُوم بقضَائِها متفرِّقَة .. تصوم يومًا وتُفطِر يومًا أو يومين أو ثلاثة أو أكثر ثُم تصوم اليوم الثاني ثُم بعد ذلك تُفطر ثُم تصوم .. تقوم بإحصاء العِدَّة .. مثلاً إذَا أفطرت في السنَة ثلاثة أيام تقضِي تلك الأيام ولو بأن تُفطِر-كما قُلت-عدَّة أيام ثُم تأتي باليوم الثاني وهكذا، فلابد مِن ذلك، فالعُلَمَاء وإن اختَلَفُوا في وُجُوب التَّتابع بين القضاء فذلك عند القدرة، أمَّا مَن لَم يكن قادرًا فلا بأس مِن أن يُفرِّق القضاء .. العلماء اختلَفُوا هل القضاء لابد من أن يكون متتابعًا ومن فرَّق فصيامه باطِل أو أنه يُمكِن أن يُفرِّق أو أنه واجب ولكنه لا يَصِلُ إلى مرتَبَة أن يُقَال بِفَسَاد المَاضِي منه أيْ لا يصل إلى درجة الشرطِيَّة:

فبعضُ العُلماء يقول: هو شَرطٌ.

وبعضُهم يقول: واجب .. يأثَم ولكن صيامُه صحيح.

وبعضُهم يقول: ليس بواجب.

وأنا لا أرى القول بالشرطية أبدًا، ولي أدلة متعدِّدَة على ذلك، ولكن مهمَا كان التتابع أولى وفيه خُرُوج من الخلاف وفِيه-أيضًا-مبادرة إلى الخير ومسارعة إليه، ولكن-طبعًا- هذا عند القدرة، أمَّا من لَم يكن قادرًا فَيقضِي تِلك الأيام ولو على سبيل التَّفرِيق .. هذا إن كانت تستطيع على ذلك، ولتنظُر في أمرِها، أمَّا إن كانت لا تستطيع على ذلك فلا يُكلِّفُ الله نفسًا إلا وُسعَها ﴿ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْر ﴾ [سورة البقرة، من الآية: 185]، فتُطعِم عن كل يومٍ مسكينًا؛ والله أعلم.

… س5: بعد المُعاشَرَة .. هو لا يَزَال وقت الصلاة بعيدًا هل يلزَمُها أن تغتَسل غُسلاً كاملاً أم تَكتَفِي ..

٧٬٦٩٤ / ٧٬٩٢٠