17سأذ 26 ربيع الثاني 1428هـ - 13 ماي 2007م سق صحح
الجزء ١ · صفحة ١٨ج: أمَّا الصَّدَاق فهو له لأنَّه لَم يقع عقد، لأنَّه إذا وَقَع العَقد ولَم يَقَع دُخُول ثُم وَقَع الطَّلاق فلها نِصف الصَّداق والنصف الثاني يرجِع إلى الرَّجل، أمَّا إذا دخل بِهَا فلها الصداق، وكذا إن مات عنها لَهَا الصَّداق كاملاً، أمَّا إذا لَم يَقع عَقد فلا شيءَ لَهَا من الصَّدَاق، أمَّا تلك الهدايا فتختلف، فإذا اتَّفقوا على شيء وإلا يَحكُم القاضي بينهم، لأنَّنَا لا ندري هذه الهدَايَا أعطاها على أيِّ وجهٍ من الوجوه، فلا يُمكِن أن أُفتِي أنا في هذه القضية، فإن كان بَعضُ أهل العِلم يُمكِن أن يَقُوم بالإفتاء بذلك فذلك شأنُهم، لأنَّ هذه الأحوال غالبًا لا تنقطع فيها الخصُومَات إلا باللُّجوء إلى القاضِي، ولكنَّنِي أنصح الجميع بأن يتَّفِقوا في هذه القضِيَّة ويَرُدُّوا لِذلك الرجل تلك الأموَال التي دفعَهَا إليهم، اللهم إلا إذا كان أصابَهُم شيءٌ مِن الضَّرَر .. مثلاً أصابَهم شيءٌ من الضَّرر بسبَبِ ذلك فَلِكُلِّ قضيةٍ حُكم، أمَّا إذا لَم يصبهم شيء من ذلك وهذا هو الغَالِب .. دفع لَها بعض الهدايا ولَم يُصِبها شيء من الضَّرر فلماذَا لا تقوم بِرَدِّ ذلك إليه ؟!، الحاصِل إذا كانت قد استعملت تلك وأَبَاح لَها أن تستعمل تلك الهدايا أو ما شابه ذلك فَيُرَدُّ الأمر إلى القضاء الشَّرعي، و على حَسب ما أفهَم أَنَّ الرَّجل هو الذي لَم يرغَب في إتْمَامِ الزواج وليست المرأة، فنصيحتِي للمرأة أن تقوم بِرَدِّ تلك الأشياء إلى هذا الرَّجل الذي كان قد خَطَبَها من قبل، أمَّا إذا لَم يتَّفِقَا على ذلك فمَرَدُّ ذلك إلى القضاء.
… س9: مَا الحالات التي تَحرُمُ فيها الزوجة على زوجِها مِن غير الطَّلاق ؟
ج: في حالة اللِّعَان .. إذا وقعت مُلاعَنَة بين الزوج وزوجته بأن شاهدها تزنِي-والعياذ بالله تبارك وتعالى-وَوقع اللِّعَان بينهما فتحرُمُ عليه حُرمَة أبدِيَّة بِحيث إنَّها لا تَجوز له في يوم من الأيام.