سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

19سأذ 11 جمادى الأولى 1428هـ - 27 ماي 2007م سق صحح

الجزء ١ · صفحة ١٨

مَن كَان-مثلاً-في مَكان ولَم يعرِف القِبلَة في بداية الأمر عليه أن يَجتَهد، وهنالك أمور كثيرة ذكرها بعض العلماء يُمكن أن تُعرَف بِها القبلة ولكن قد لا تتَيَسَّر في بعض الأمكنة .. الشمس قد لا تكون موجُودة في ذلك الوقت أيْ يكون الوقت ليلاً أو في بلادٍ لا تطلُع فيها الشَّمس في ذلك الوقت كما هو الحال في بعض البلدان التي لا تُرَى فيها الشمس لِعِدَّة أشهر، وقد لا يدري الإنسان بالمَوضِع الذي هو فيه .. في بعض الأحيان يَختلف الحال وإن كان في كثيرٍ من الأحيان عندما تكون الشمس طالِعَة يُمكِن الاهتِدَاء بِها، وهكذا بالنسبة إلى القمر وإن كان العلماء قالوا: لابد من معرفة المَكَان الذي تطلُع منه الشَّمس، وهكذا بالنسبة إلى القمر، لأنَّ ذلك يَختلف من مكان إلى مكان ومن وقت إلى وقت أيضًا، لكن-على كل حال-يكون في بعضِ الأحيان صحيحًا ويكون في بعض الأحيان قريبًا من الصَّحيح، فعندما يتمكَّن الإنسان بالاجتهاد بواسطة النجوم أو بغيرها .. مثلاً بعض العلماء يقول بالرِّياح، لكن هي تَختَلِف من مكانٍ إلى آخر ولاسِيَّمَا مع تَباعُدِ الأمكِنَة في هذا الزَّمَان .. لابد من الاجتهاد، فإنْ تعذَّر عليه ذلك ولَم يَجد من يسأله أبدًا .. لَم يَجد من يقوم بِسُؤاله فيتحَرَّى غايَة طاقته فإن اطمأنَّت نفسُه إلى مَوضِع فَليصَلِّ إليه، وإن لَم تطمَئِن نفسه إلى موضعٍ صَلَّى كيفما استطَاع، واختَلفوا في وُجُوب الإعادة عليه إن أخطأ الصَّواب:

والصحيح أنَّه لا إعادة عليه.

وقيل عليه الإعادة مُطلقًا.

وقيل في الوقت.

وقيل غير ذلك.

مَن اختلف في حقِّه مُجتهِدان .. وطبعًا لا يُرَاد بالاجتهاد هاهنا العلماء .. قد يكون الشخص مُجتهدًا في معرفة القبلة بل قد يكون أدْرَى وأعلم مِن بعض العلماء في تلك القضية .. إذا اختَلَفا عليه فإن اطمأنَّت نفسه إلى رأيِ أحدِهِما أَخَذ به، وإلا:

قيل: هو مُخَيَّر.

وقيل: إنَّه يأخُذُ بالأعلم.

٧٬٧١٩ / ٧٬٩٢٠