سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م

الجزء ١ · صفحة ٢

ـ بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على حلو القضاء ومره، سبحانه لا نحصي ثناءً عليه، هو كما أثنى على نفسه نستغفره ونتوب إليه، ونستدفع البلاء الذي ينزل من قِبَلِه باستغفاره والرجوع إليه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فقبل كل شيء يجب على المسلم أن يكون مدركاً أن كل ما يصيبه إنما هو من عند الله سبحانه وتعالى (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُون) (التوبة:51)، وعلى المسلم أن يفكر بين مقدار ما أصابه ومقدار ما دُفِع عنه، فما دفع الله أعظم، فالحمد لله على ما دفع مما هو أعظم مما أصاب، فالشكر لله سبحانه وتعالى أولاً على لطفه بنا، ثم إن من لم يشكر الناس لم يشكر الله، فنحن بكل إخلاص أيضاً نشكر الذين تعاونوا على البر والتقوى، وفي مقدمة الجميع أبو الأسرة العمانية حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم صاحب الروح الأبوية الحانية التي غمر بها هذا الشعب، وكذلك نشكر جميع الجهات الرسمية التي اشتركت، نشكر شرطة عمان السلطانية على البذل الكبير الذي بذلته من أجل إنقاذ الناس، ونشكر الدفاع المدني أيضاً في ما قام به، ونشكر رجال قوات السلطان المسلحة على ما بذلوه من خير، ونشكر مؤسسات الإعلام على التحذير الذي سبق هذا الإعصار والذي كان في أثناء هذا الإعصار وتغطية ما حدث، ونشكر جميع الذين هبوا لفعل الخير سواء من المؤسسات الرسمية أو من الشعب الكريم الذين هبوا لأجل إنقاذ إخوانهم ولأجل معونة إخوانهم، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يتغمد المؤمنين والمؤمنات الذين وافاهم الأجل المحتوم في هذا الحادث المرير، هذا أمر لا بد منه.

٧٬٧٢٣ / ٧٬٩٢٠