21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م
الجزء ١ · صفحة ٣وبالنسبة إلى ما يستقبل به الإنسان المسلم مثل هذه الأحداث لا ريب أن المسلم كل شيء يرده إلى الله سبحانه وتعالى، فالسراء لا تبطره وإنما ترده إلى الله لأنها جاءت من عند الله، والضراء أيضاً لا تجزعه لأنها جاءت من عند الله، ويعلم أن الله سبحانه وتعالى امتحنه بها، فلذلك يحرص على أن يكون موصولاً بالله سبحانه وتعالى.
وعلينا أن نضع نصب أعيننا قبل كل شيء قول الله تعالى (وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِير) (الشورى:30)، وكلمة قالها العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما استسقى به عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أي طلب منه أن يدعو بالسقيا فكان في مقدمة ما قاله: إن البلاء لا ينزل إلا بمعصية ولا يرتفع إلا بتوبة.
ولا ريب أن المسلم مأمور أن يقف مع نفسه ويحاسب نفسه حساباً دقيقاً، ويقف مع أسرته ويحاسبها حساباً دقيقاً، ويقف مع كل من يستطيع أن يقف معه لأجل المحاسبة في مثل هذه الأشياء.
فنحن علينا أن نرجع إلى أنفسنا هل عملنا ذلك، (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته)، هكذا قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلّم ـ، يقول عليه أفضل الصلاة والسلام : الإمام راع ومسئول عن رعيته، والرجل في بيته راع ومسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية ومسئولة عن رعيتها.