21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م
الجزء ١ · صفحة ٥ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى يقص علينا في كتابه أنباء الأمم من قبل وما حدث لهذه الأمم من تغيير الله سبحانه وتعالى وبطش الله سبحانه وتعالى بها، الله سبحانه وتعالى يقول (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُون) (الأعراف:163-165)، فإذن الذين نُجّوا هم الذين ينهون عن السوء، ومعنى ذلك أن كل أحد يجب عليه بقدر استطاعته أن ينهى عن السوء، وأن يأمر بالمعروف، الله سبحانه وتعالى حكم على الجنس البشري بأسره بأنه جنس خاسر إلا من جمع من هذا الجنس بين أربع خصال، يقول الله سبحانه وتعالى (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر) (سورة العصر)، فلا بد من التواصي بالحق مع التواصي بالصبر بجانب الإيمان والعمل الصالح.