21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م
الجزء ١ · صفحة ٧فإذن هذه ذنوبنا التي جرّت علينا، وترْكنا للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإصلاح، كم من قضية هي تعتبر حرباً بين العباد وبين الله، المعاصي كلها حرب بين العباد وبين الله سبحانه وتعالى، فهل نحن اعتبرنا، فكم نسمع من عبارات قذرة تتردد على ألسن الناس بعد هذا الإعصار كقولهم (نحن تحدينا الإعصار) أو (تحدينا جونو)، الإعصار من الله، من أنت أيها المخلوق حتى تتحدى ما يأتي من قِبَلِ الله سبحانه وتعالى (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَه) (عبس:17)، (يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَك) (الانفطار:6-8).
كم من اجتراء على الله بمثل هذه العبارات، كيف لا تُنكر هذه العبارات، وكيف لا نُطّهر منها وسائل إعلامنا، كيف لا نُطّهر كلامنا من رجس القول الذي يعود علينا بعقاب الله سبحانه وتعالى، هل نحن آمنون عقاب الله (إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ * إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيد) (البروج:12-13)، فالله سبحانه وتعالى بطشه شديد فلماذا نحن نجترئ على الله بالقول وبالعمل، ألا تكفينا عبرة، حسب الإنسان أن يوعظ بقضاء الله تعالى وبقدره، حسب الإنسان ما يراه من آثار سخط الله سبحانه وتعالى، فكيف هذا الاجتراء على الله سبحانه بمثل هذه الكلمات.
نعم على الناس أن يستغفروا الله تعالى ويتوبوا إليه كما قال العباس ابن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه : البلاء لا ينزل إلا بمعصية ولا يرتفع إلا بتوبة.
علينا أن نتوب إلى الله، علينا أن نحاسب أنفسنا، علينا أن نحرص على تطبيق شريعة الله.