سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م

الجزء ١ · صفحة ٨

الأرض هي جزء من مملكة الله، والله تعالى يغار على مملكته، ويغار على حكمه ويغار على حرماته، علينا أولاً قبل كل شيء أن يطبق كل واحد منا شريعة الله في نفسه وفي بيته وفي من يستطيع أن يطبق شريعة الله تعالى عليه، هذا مما يجب على الكل، وعلينا أن نرعى حرمات الله سبحانه وتعالى وأن لا نتساهل فيها.

ـ ظهرت قيم التآزر والتعاون والمواساة والمؤاخاة عند الناس في هذه الشدة مما خفف من الكثير من الأضرار التي أصابت الناس، ما هي موقع هذه القيم العليا في حياة الناس في الإسلام، وما هو الأجر الذي ينتظر أولئك الذين يتعاونون ويتآزرون في هذه المحن؟

ـ على أي حال نحن نشكر الله سبحانه وتعالى على أن وجدت هذه الروح، وكما ذكرنا فإن عاهل البلاد المفدى حفظه الله تعالى ورعاه كان هو المثل الأعلى، هو الذي ضرب أحسن الأمثال في تقديم العون وكان قدوة للآخرين، فنرجو من الجميع أن يسابقوا إلى هذا الخير، ونرجو من الجميع أن يحرصوا على السباق في هذا المضمار.

الله سبحانه وتعالى بيّن أجور المنفقين أموالهم في سبيل الله، كم آية في كتاب الله تحض على الإنفاق، وكم من آية في كتاب الله تُبيّن ما للمنفقين من أجر عظيم ينتظرهم، الله سبحانه وتعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُون) (البقرة:254)، هذا في معرض التذكير بذلك اليوم، وفي معرض التذكير بالموت يقول الله تعالى (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون) (المنافقون:10-11).

٧٬٧٢٩ / ٧٬٩٢٠