سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م

الجزء ١ · صفحة ١١

نحن نجد في كتاب الله سبحانه وتعالى آيات كثيرة تدل على أن كثيراً من الناس عندما يحيط بهم بطش الله سبحانه وتعالى عندئذ يحاولون أن يدعوا الله ويحاولون أن يخلصوا لله ويحاولون أن يتقربوا إلى الله كما يقول الله سبحانه وتعالى (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُون) (العنكبوت:65)، والله سبحانه وتعالى يقول (قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُون) (الأنعام:64)، أي بعدما ينتهي الإنسان من الكرب الذي كان فيه ويتخلص من محنته وشدته يعود إلى الإشراك، ولا يلزم أن يكون الإشراك باتخاذ إله مع الله، قد يكون الإشراك حتى بطاعة الشيطان بدلاً من أن يطيع ربه مع أنه مأمور بأن يطيع الله، نحن نرى أن الله سبحانه وتعالى يقول (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِين) (يّس:60) أي أن لا تطيعوه (وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيم) (يّس:61)، فيأمر الله سبحانه وتعالى عباده بطاعته.

٧٬٧٣٢ / ٧٬٩٢٠