21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٠ـ الصلاة الصحيحة التي يأتي بها الإنسان بوجهها الصحيح مبتغياً وجه الله سبحانه وتعالى، الصلاة التي تجمع ما بين كمال الجسم وتمام الروح، تجمع ما بين هيئة الصلاة الصحيحة بحيث لا يكون الإنسان عابثاً في صلاته يلتفت ذات اليمين وذات الشمال، ولا يكون مخلاً بشيء مما يجب عليه في ركوعه وسجوده وقيامه وقعوده وإنما يأتي بكل شيء على الوجه الأكمل، ومع هذا تكون في هذه الصلاة روحها وهي الخشوع، فإن هذه الصلاة هي المؤثرة في النفس وهي التي تباعد الإنسان عن المنكر (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر)(العنكبوت: من الآية45).
* في قوله تعالى (وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ أَوْ قَاعِداً أَوْ قَائِماً فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَسَّهُ) (يونس:12)، هذا واضح في حياة عدد من الناس يتضرعون إلى الله سبحانه وتعالى ويدعونه في وقت الشدة فلما تنكشف تلك الشدة وتزول تلك الغمة يعود إلى سابق عهده وينسى ربه سبحانه وتعالى، فهل لكم أن تجلّوا هذه النقطة وتعطوها قدرا من التوضيح؟
ـ إن الله سبحانه وتعالى شأنه عظيم وفضله عظيم وبطشه شديد، على الإنسان أن يكون دائماً مستشعراً نعمة الله تعالى ومستشعراً خوفه من الله، فهو يستدفع البلاء بتقوى الله ويستجلب رحمة الله تعالى بطاعته، على الإنسان أن يكون حريصاًً على طاعة الله سبحانه وتعالى، وأن يكون حريصاً على اجتناب كل ما يسخطه سبحانه وتعالى، وإنما طبيعة البشر أن يحرص الإنسان دائماًً على سلوك هذه المسالك التي تنحرف به ذات اليمين وذات الشمال
ودأب النفوس السوء من حيث طبعها
إذا لم يصنها للبصائر نور
هذه طبيعة النفس البشرية وإنما هذه الأحداث تُذكّر الإنسان ولكن هل يبقى مدكرا؟
نحن كم نرى من آيات في كتاب الله تدل على أنه هكذا شأن الأمم التي نسيت ربها سبحانه وتعالى.