سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

21سأذ 01 جمادى الثانية 1428هـ - 17 جوان 2007م

الجزء ١ · صفحة ١٦

فهؤلاء الذين يأتون بمثل هذه الكلمات إما أن يكونوا جهلة لا يفرقون بين التمرة وبين الجمرة، وإما أن يكونوا متأثرين بالآخرين منقادين لما يسمعونه، هم لا يتجاوزون أن يكونوا كالببغاء التي تردد ما يقال من غير أن تعرف له معنى، على هؤلاء أن يتقوا الله، وأن يعلموا أن المسلم هو عبد لله (إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً * لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً * وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً) (مريم: 93-95)، فهذا الذي يأتي يوم القيامة ربه فرداً ألا يخشى أن يحاسبه الله تعالى على ما يقول وعلى ما ينطق وعلى ما يفعل مع أن سبحانه وتعالى يقول (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) (قّ:18)، ويقول (كَلا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ) (الانفطار: 9-11)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم: إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يتبينها تهوي به في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب. ويقول صلوات الله وسلامه عليه: إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله بها عليه سخطه إلى يوم يلقاه.

* هل رؤيا الطبق الأخضر للشاب الصالح التي ذكرها سماحة الشيخ في إحدى محاضراته قد تحققت بهذا الإعصار؟

٧٬٧٣٧ / ٧٬٩٢٠