25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٢فضلها على غيرها من الليالي، وجدير بالمسلم أن يستغل هذه الأوقات وأن يستغل أيضا تلك البقاع التي فضلها الله-تبارك وتعالى-على غيرها بالعبادة، فيستغل هذا الشهر الذي أنزل الله-تبارك وتعالى-فيه القرآن بنص الكتاب العزيز كما في سورة البقرة وبنص القرآن الكريم-أيضا-في سورة كاملة التي هي سورة القدر ( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) [القدر/1] ونص على ذلك في غير هذين الموطنين أيضا، فجدير بالمسلم أن يستغل هذا الشهر الكريم في الصيام والقيام، أما الصيام فهو أمر واجب متحتم على كل مسلم ليس له عذر شرعي يمنعه من الإتيان بالصيام أو يرخص له في ترك الصيام، والعذر الشرعي الذي للمسلم أن يترخص به هو المرض والسفر فإذا كان المسلم مسافرا فإنه له أن يترخص بالإفطار بل قد يكون الإفطار أولى في بعض الأحيان بل قد يكون واجبا في بعض الأحيان عندما تكون هنالك مشقة شديدة لا يتمكن المسلم من الإتيان بالصيام معها إلا إذا أصابه ضرر أو ما شابه ذلك .. في هذه الحالة ليس له أن يصوم أما إذا وجد مشقة فهاهنا يفضل له أن يفطر ، أما إذا لم تكن هنالك مشقة فاختلف أهل العلم هل الأولى له أن يفطر أو يصوم، ولا شك أن القول بأفضلية الصيام هاهنا أولى لأدلة متعددة لا داعي لذكرها الآن وكذلك بالنسبة إلى المرض فإنه يختلف تارة لا يجوز معه الإفطار وذلك كالزكام مثلا إلا في حالات ناذرة بالنسبة لبعض الناس الذين تصيبهم مشقة من ذلك وإلا فالأصل أنه في الزكام ونحوه لا يجوز معه الإفطار أما إذا كانت هنالك مشقة شديدة فهاهنا لا يصح الصيام بل ذهب بعض العلماء إلى أنه من صام فإن صيامه ذلك لا يجزيه، أما إذا كانت هنالك مشقة ولكن لا يلحق المسلم من ذلك ضرر فالأولى هاهنا الإفطار .. إن كانت هنالك مشقة كبيرة ولكن لا يلحقه ضرر فالأولى هاهنا الإفطار.