25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٣فإذن الصيام أمر متحتم وإنما يعذر من يعذر في ذلك بحسب العذرين الذين ذكرناهما مع أولوية الصيام والإفطار على حسب اختلاف الأحوال أما بالنسبة إلى قيام الليل فإنه أمر مرغب فيه في سائر العام وقد كان النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مع أنه قد غفر له ربه ما تقدم من ذنبه وما تأخر يكثر من قيام الليل حتى تورمت قدماه الشريفتان وحتى تسأله السيدة عائشة-رضى الله تبارك تعالى عنها-عن ذلك مع أنه قد غفر له الله-تبارك وتعالى-ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيجيبها: ( ألا أكون عبد شكورا ) أو ( أفلا أكون عبدا شكورا ) وقد جاء ذلك أيضا من غير طريقها عن بعض الصحابة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-حتى أنه-صلوات الله وسلامه عليه-قرأ في ركعة واحدة بسورة آل عمران وبسورة النساء مع أنه كان يسأل الله-تبارك وتعالى-إذا مر بآية رحمة ويستعيذ به من النار إذا مر بآية عذاب .. هذه ركعة واحدة مع أنه-صلوات الله وسلامه عليه-كان يصلي ثلاثة عشر ركعة بالوتر وفي بعض الروايات إحدى عشرة ركعة ويمكن الجمع بين ذلك كما قدمنا سابقا أي في غير هذه الليلة، لكن القيام في شهر رمضان أهم من غيره وقد ثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا … ) .. لابد أن يكون إيمانا واحتسابا ( …