25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٤غفر له ما تقدم من ذنبه ) وجاء ذلك أيضا في قيام ليلة القدر التي هي إحدى ليالي هذا الشهر الكريم ( من قام ليلة القدر غفر له ما تقدم من ذنبه ) فينبغي للمؤمن أن يكثر من ذلك وينبغي له أن يكثر من قراءة كتاب الله تعالى، وينبغي له أن يكثر من أعمال البر ومن الصدقة وغير ذلك كما أنه ينبغي له أن يجتنب جميع ما نهى الله-تبارك وتعالى-في كتابه العظيم أو على لسان عبده ورسوله النبي الكريم-صلوات الله وسلامه عليه-فإن المنهيات وإن كان يجب على المؤمن أن يجتنبها في أي حال من الأحوال ولكن فعلها في نهار رمضان من أشد الفعل فهو أشد من غيرها فينبغي للمؤمن أن يحاسب نفسه في كل دقيقة وجليلة في مثل هذه الأحوال ولذلك جاء من النهي ما جاء عن النبي-صلى الله عليه وسلم-عن المعاصي في هذا الشهر فثبت عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال: ( لا صوم إلا بالكف عن محارم الله ) وثبت عنه-صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء ) وثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير ذلك من الأحاديث الصحيحة التي تدل على التشديد في أمر المعصية، وكما أشرت أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أنه يمكن لأحد أن يقترف معية من معاصي الله في غير هذا الشهر العظيم وإنما جاء ما جاء في ذلك لمعنى لا يخفى على الفطن كما أنه أيضا ليس معنى ذلك أن العبد يفرط في شيء أوجبه الله-تبارك وتعالى-عليه في غير شهر رمضان المبارك ولا أنه يتساهل بما ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة والصيام إلى غير ذلك من الأعمال الصالحة وإنما ينبغي الإكثار من الطاعات في هذا الشهر الكريم حتى أن النبي-صلى الله عليه وسلم-كان أجود في هذا الشهر الكريم من الريح المرسلة فالأعمال الصالحة تتضاعف في هذا الشهر الكريم وكذلك الأعمال الطالحة-والعياذ بالله-هي أشد في هذا الشهر من غيرها وإلا كما قلت لا بد من التنبه إلى أنه ليس لأحد أن يحوم حمى أي معصية من معاصي الله تبارك