سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٧

أما اختلاف المطالع أمر لا خلاف فيه والقول الصحيح أنه لابد من القول باختلاف المطالع إذ إن القول بخلاف ذلك ظاهر بطلانه ونحن إذا جئنا إلى عبادة أخرى وهي عبادة الصلاة-مثلا-عندما يحين وقت صلاة الظهر معنا في عمان هاهنا لا شك أنه لا يمكن لأحد في فرنسا أو في المملكة المتحدة أو في غيرها من البلدان أن يقوم ويصلي الظهر في هذا الوقت وإلا فإنه يكون قد صلاها قبل وقتها بوقت طويل جدا ولا تجزيه تلك الصلاة ياتفاق أهل العلم وكذلك عندما يحين وقت المغرب مثلا في اليابان لا يمكن لأحد من أهل عمان أو غيرها من البلدان المجاورة لها أن يصلي صلاة المغرب في هذا الوقت وكذلك بالنسبة إلى مطالع القمر تختلف اختلافا واضحا جلي ففي هذه المنطقة يكون الليل قد دخل وفي المنطقة الفلانية لا زالت تفصل عن الليل ساعات طويلة فلا يمكن أن يقال بالأخذ بالصيام بحسب رؤية بلاد واحدة، فالذين يكونون في المملكة المتحدة من أهل عمان-مثلا-في وقت الصيام إن أمكن أن يكون الهلال متفقا في ذلك الشهر ولا أعني بالشهر في هذه السنة لكن في سنة من السنوات مع عمان لا إشكال في ذلك أما إذا كان الأمر بخلاف ذلك بأن ثبتت الرؤية في المملكة المتحدة أو بلاد أخرى من البلدان التي تتفق مطالعها مع المملكة المتحدة مثلا وتأخرت الرؤية معنا هنا في عمان ليس لهم أن يتركوا الصيام بسبب أن الشهر لم يدخل في عمان اللهم إلا إذا تركه شخص بسبب سفر فذلك شأن آخر وليس كلامنا في ذلك أما إن كان غير ذلك فلا .. هذا أمر واضح.

أما بالنسبة إلى هذه السنة فالحمد لله الأمر يسير إذ إن الرؤية ثبتت في البلدان الإسلامية في ليلة واحدة أو بعبارة أخرى دخل الشهر الفضيل في ليلة واحدة .. اللهم إلا في بعض البلدان التي لا تعتبر بالرؤية فذلك أمر آخر فالصيام كان متفقا عليه بين جمهور البلدان الإسلامية؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٧٬٧٥٠ / ٧٬٩٢٠