سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٨

س: وحتى هذه النقطة نود أن نعرف فيها شيئا لأنّ بعض المجامع الفقهية في بلدان غير المسلمين يعتمدون ولادة الهلال فإذا ولد الهلال أو في مرحلة الاقتران كما يسميها علماء الفلك فإنّ الشهر قد دخل رئي الهلال أم لم ير .. هؤلاء مثلا عندما يصدرون هذه الفتوى لغيرهم، ما وجه الأخذ بها ؟

ج: لا، نحن لا نرى ذلك، لأنّ الله-تعالى-أناط ذلك برؤية الهلال والحديث الصحيح الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-دلالة واضحة جلية ظاهرة بأنه لابد من الرؤية .. الشهر هكذا وهكذا ثبت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وثبت أنه إن لم تكن هنالك رؤية فإنه لابد من إكمال شعبان ثلاثين يوما ( فأكملوا العدة ثلاثين ) أو ( فأكملوا العدة ثلاثين ) فالحديث صريح واضح لا خفاء فيه من أنه إن لم تكن هنالك رؤية لا يمكن الصيام فلابد من الرؤية إذا، لكن بما أن علم الفلك قد تطور في زماننا هذا فلا بأس بل في بعض الأحيان لا بد من الجمع بين الأمرين مخافة وقوع الكذب من بعض الناس لأغراض مختلفة لا يخفى بعضها إذ هنالك مصالح لا دعي لذكر ذلك، وأيضا في هذا الزمان هناك بعض الأمور التي قد تتسبب في احتمال أن يتوهم بعض الناس بأنه قد رآى الهلال والأمر بخلاف ذلك فإن قطع علم الفلك بأنه لا يمكن أن يرى الهلال فلا يمكن أن نقول بذلك ولو شهد عندنا اثنان أو أكثر ، ونحن وإن كنا لا نجزم بكذب هؤلاء ولكننا نقول الأمر محتمل يمكن الكذب من بعض الناس ويمكن أن يكون قد اشتبه الأمر عليهم .. رأوا طائرة أو رأوا مذنبا أو رأوا شيئا آخر فتوهموا أنهم قد رأوا الهلال والأمر بخلاف ذلك .. ومع ملاحظة أنه لابد من أن يتيقن الإنسان بأنه قد رآى الهلال فإن ظن ظنا بأنه قد رآه ليس له يشهد لأن الأصل عدم الرؤية ولا يمكن أن يقال بمجرد الظن فلابد أن يتحقق من ذلك فإن رأى شيئا ظن أنه الهلال ولو غلب على ظنه مثلا فليس له أن يشهد بذلك ..

٧٬٧٥١ / ٧٬٩٢٠