25سأذ 01 رمضان 1428هـ - 13 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٢هذا حلال أوهذا حرام وإنما يكيف المسألة يأتي بكيفية تلك القضية وبعد ذلك صاحب العلم الشرعي هو الذي يحكم في تلك القضية هل هي حلال أو هي حرام أو ذلك الأمر مكروه أو مندوب أو مباح وهكذا بالنسبة إلى علم الطب بعض الأمور لابد من أن يسأل الفقيه الطبيب المتخصص في ذلك الفن أو في القضية الفلانية مثلا في قضية من القضايا الشرعية مثلا يسأل سائل صاحب العلم الشرعي هل يجوز لي أن أعمل كذا مثلا هل يجوز لي أن أفطر ؟ أو هل يجوز للمرأة أن تقوم بإسقاط ابنها أو ما شابه ذلك، قد يحتاج العالم الشرعي في بعض القضايا إلى الطبيب حتى يصف له ما هو الضرر الذي قد يصيب تلك المرأة وما هو الضرر الذي يصحب ذلك الشخص إن استمر على صيامه وما هو الذي يصيب الشخص الفلاني مثلا إذا لم يستعمل العلاج الفلاني أو ما شابه ذلك وفي تلك الحالة يصدر ذلك العالم الفتوى، أما الطبيب فليس له ذلك إلا إذا اعتمد على قول عالم يثق به قال له بأنه إذا وقع كذا فهذا ليس له أن يصوم أو كذا فله أن يصوم أو كذا فله أن يستعمل العلاج الفلاني أو ما شابه ذلك، ولكن للأسف أن كثيرا من أهل العلوم الأخرى لا يسمحون لغيرهم أن يتكلم في تلك الفنون وهذا من حقهم .. فيما يتعلق بالفن نفسه ولكنهم يتكلمون في القضايا الشرعية فتجد بعض الأطباء يفتي في القضية الفلانية بغير علم يجوز لك أن تفطر يجوز لك أن تصوم للمرأة الفلانية أن تقوم بإسقاط طفلها الذي في بطنها أو ما شابه ذلك، وتجد الاقتصادي يتكلم هذا حلال وهذا حرام أو ما شابه ذلك مع أن الله-تبارك وتعالى-قد شدد في ذلك غاية التشديد وهذه المسألة تحتاج-على كل-إلى كلام طويل والوقت لا يسمح بذلك نعم لابد من أن نذكر بعض الأطباء وبعض الاقتصاديين إلى غير ذلك من العلوم الأخرى الذين يرجعون إلى أهل العلم فهؤلاء مشكورون والفقهاء لا شك بأنهم يستفيدون من علومهم؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.