سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

26سأذ 02 رمضان 1428هـ - 14 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ١١

أما ما استدل به القائلون بالجواز فتلك الروايات من الضعف بمكان بحيث لا يجوز الاعتماد عليها فإنها من طريق بعض الضعفاء والمجهولين وقد نصت طائفة كبيرة من أئمة الحديث على بطلانها وعدم جواز الاحتجاج بها فالقصر إذن واجب وقد اختلفت كلمة الأمة في مقدار مدة السفر الذي تقصر فيه الصلاة ولهم في ذلك ما يقرب من عشرين قولا والقول الصحيح أن المسافر ما دام مسافرا فإنه يجب عليه القصر ولا يجوز له بحال أن يكمل الصلاة اللهم إلا إذا صلى خلف إمام مقيم فما دام ينوي السفر فعليه أن يقصر الصلاة أما إن نوى الإقامة بأن أراد أن يستقر في ذلك المكان .. قد يذهب الإنسان من أجل البحث عن عمل ثم يعجبه المكث أو البقاء في ذلك المكان فينوي أن يستوطن ذلك المكان وقد يذهب لطلب العلم أو ما شابه ذلك ثم يريد أن يستقر في ذلك المكان فإذا استقر في ذلك المكان ونوى أن يقيم فيه مدة حياته فهاهنا يكمل الصلاة لأنه صار مواطن في تلك البقعة والدليل على ذلك ما ذكرته من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه قصر في كل سفر من أسفاره ومنها كان الطويل ومنها كان القصير ولم يبين للأمة بأن ذلك كان محصورا في مدة معينة، أما ما استدل به القائلون بخلاف ذلك فهو إما ضعيف وإما لا علاقة له بالموضوع لا من قريب ولا من بعيد وقد بينت شيئا من ذلك في الكتاب المذكور وهذه الإشارة تكفي بمشيئة الله-تبارك وتعالى-وبالإمكان فيما أحسب أن يقوم بعض الإخوان بوضع نسخة من الكتاب المذكور في الموقع إن كان يريد هذا الأخ السائل أو غيره الإطلاع على هذا الكتاب.

٧٬٧٦٩ / ٧٬٩٢٠