سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

27سأذ 03 رمضان 1428هـ - 15 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ٣

للنفس عن كل شهواتها الصيام ضبط لجوارح الجسم جميعا حتى تنساق هذه الجوارح جميعا في طاعه الله سبحانه وتعالى يقول الله تعالى (يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) فالتقوى هي الغاية من مشورعية الصيام كما انها الغاية من بقية العبادات التي فرضها الله سبحانه وتعالى ولما كانت تقوى الله هي الغاية من كل عبادة من العبادات وهي الغاية من هذا الصيام فان هذا الصيام يجب ان يكون على النحو الذي يقوي روح التقوى في النفس البشرية بحيث يتمنع الانسان عن كل ما يباعده عن رضوان الله سبحانه فعليه ان يمتنع عن الغيبة وعن النميمة وان يمتنع عن النظر الى ما لا يجوز النظر اليه وعليه ان يمتنع عن الاستماع الي ما لا يجوز الاستماع اليه وعليه ان يمتنع ان يتناول ما لا يجوز تناوله وان يمتنع عن السعي الى ما لا يجوز السعي اليه عليه ان يمتنع من ذلك كله وذلك بتوظيف هذه الجوارح في طاعه الله فعليه ان يوظف لسانه في طاعة الله وان يوظف نظره في طاعة الله وأن يوظف سمعه في طاعة الله وان يوظف يديه في طاعة الله وان يوظف قدميه في طاعة الله وان يوظف كل شيء منه في طاعة الله ثم لما كان الصيام عونا على تفاعل الانسان مع القران والاخذ بحجة القران والاستهداء بنوره والاستبصار به فان على المسلم ان يحرص في هذا الشهر الكريم على دراسة القران اكثر منه في بقية الشهور وعليه ان يدرس القران بتدبر وامعان حتى يتمكن من التكيف وفق تعاليم القران فالله سبحانه وتعاله يقول( افلا يتدبرون القران ام على قلوب اقفالها) يؤمر الانسان ان يتدبر القران وان يقف عنده ان يقف عند اوامره وزواجره وعند توجهياته ونصائحه وكل كلية من الكليات الشرعية وكل جزئية من الجزئيات وان يقف مع ذلك مع عبره وامثاله بهذا يكون الانسان يكون متزودا من هذا الصيام ثم مع هذا ايضا عليه ان يحرص ان يكون رقيقا المعاشرة حجسن المعاملة مع الاخرين الرسول صلى

٧٬٧٧٧ / ٧٬٩٢٠