سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

28سأذ 04 رمضان 1428هـ - 16 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ٩

ج: البخّاخ..البخّاخ اختلف العلماء فيه وكثُر الأخذ والردّ حتى في آخر دورة لمجمع الفقه الإسلامي، وهي دورة انعقدت قبل شهرين في ماليزيا، كثُر الكلام في ذلك، من العلماء من قال بأنّ البخّاخ لا يؤثّر، وأنّ البخّاخ ما يصل منه إلى الجوف مثلا أو ما يصل إلى الحلق منه لا يتجاوز أن يكون مقدارُه مقدارَ ما يصل من الماء في المضمضة أو الاستنشاق، وكما يعذر الإنسان من قليل الماء الذي قد يصل إلى الحلق في حال مضمضته واستنشاقه فكذلك يُعذر في هذه الحالة، ومنهم من شدّد وقال بأن البخّاخ يمكن أن يكون عنه بديل والماء لا بديل عنه، فالماء أي المضمضة والاستنشاق لا بديل منهما، بينما البخّاخ عنه بديل وهو أن يفطر الإنسان بسبب مرضه فإن منّ الله عليه بالعافية قضى وإن استمرت علّته افتدى، هكذا قالوا وقد قلتُ من قبل بأنّه من باب الاحتياط ينبغي للإنسان يستعمل البخّاخ أن يدفع فدية ليكون جامعا بين الصيام وبين الفدية، هذا من باب الاحتياط والله تعالى أعلم.

س19: امرأة ذهبت للعمرة وهي أحيانا تُعاني من خروج ماء فوضعت حاجزا بين إحرامها لكنّها عند الطواف أحسّت بأن الحاجز تحرّك من مكانه وأتمت طوافها، فهل طوافها صحيح وهي لا تدري أخرج ماء أثناء الطواف أم لا؟

ج: الماء الذي يخرج هل هو ماء طبيعي، أو هل هو الطهر الذي يخرج من المرأة ولا تستطيع الاحتراز منه أو هو شيء آخر، فإن كان طهرًا فالطهر فيه خلاف هل حكمه النجاسة أو ليست حكمه النجاسة، والأمر قابل للنظر كما ذكرنا ذلك في ما سبق، وإن كان هذا الماء من المياه التي ربّما خرجت بحيث إنها لا تملك دفعها بأن تكون ذلك عادة مستمرة فيها ولا يمكن الاحتراز بحال من الأحوال، ففي هذه الحالة تؤمر بأن تتوضأ عندما تقوم إلى طوافها وتحترز بإيجاد عازل عن ملابسها ولا يضرّها ما خرج في أثناء الطواف.

٧٬٧٩٤ / ٧٬٩٢٠