31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٣داوود بن صالح: عندي سؤال متعلق بموضوع الوسواس ولكن من جهة الرقية، كما تفضل الشيخ للعلم بأن له علاقة بالجن، يعني فيه رقية كما هو معلوم، أخبرني أحد الرقاة بأنه من الحالات المستعصية، حالة الوسواس، والرَقي في بعض الأحيان-الرقي الشرعي الذي يعتمد على القرآن- تستعصي عليه الحالة بحيث يبقى أيام مع المريض. يعني تلاوة القرآن والماء الرقيا هكذا. سؤالي هو عن قضية استعمال الجن. ما هي ضوابط استعمال –الاستعانة- بالجن في هذا الموضوع. يعني مثل المسحور أوالمصاب بالجن- يعني ما هي ضوابط استعمال الجن-؟ وإذا قلنا بأن من ضوابط استعمال الجن أن يكون مسلم يعني عالم الجن هو من الغيب، يعني ممكن يدعي ذلك الجني بأنه مسلم ويقرأ القرآن ولكن من بعد ذلك يتبين بأنه ليس مسلم. يعني نحن لا نعلم هل هو مسلم حقيقة أم يدّعي. يعني ما هي ضوابط الاستعانة بالجن في هذا الموضوع؟
سيف الهادي: واضح.. عندك سؤال آخر؟
داوود بن صالح: فقط هذا.
سيف الهادي: شكراً جزيلاً أخ داوود. بارك الله فيك.
الأخ أيوب الهنائي يقول ما حدود الحرص الذي لا يوقع في الوسواس؟
سماحة الشيخ: الحرص مذموم ولكن إذا كان المقصود بذلك الحرص على العمل الصالح، فالحرص على العمل الصالح مطلوب على أن لا يكون يؤدي إلى الشكوك، إذا وصل إلى مرحلة الشك ففي هذه الحالة يقف عنه، مع حرصه على أداء العمل على أحسن وجه، من غير أن يصل إلى حدود الشك، ومحاولة إفساد العمل من أجل الشك فيه، كأن يشرع في الصلاة مما ينتابه من الشك فيها يفسدها ليعيدها من جديد، لتوصل إلى هذه الحالة فإنه يمنع من ذلك.
سيف الهادي: يقول هل يأثم الموسوس؟
سماحة الشيخ: كما قلنا. أما إذا كان يكتلب الوسوسة، ويثير في نفسه الشكوك عن عمد، فنعم، يأثم، أما إذا كان ذلك أمراً قهريا لا يستطيع دفعه، فإن الله تعالى أجل وأكرم من يآخذ عبده بشئ هو له مكروه.