سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ١٤

سيف الهادي: الأخ أبو معاذ من المغرب يقول: شخص كثير الوسوسة أي كثير الشك في صلاته. هل تقبل أم لا؟ لكونه كثير الشرود فيها مع محاولته استحضار المقال وتعظيم المقام. وهو يجد أن الله تعالى يصف عباده المتقين بكونهم في الصلاة خاشعون، وأنهم يقيمون الصلاة. فهل يحكم على نفسه بأنه ليس من أولئك المتقين أم أنه حتى أولئك المذكورين في القرآن تعتريهم هذه الحالة؟

سماحة الشيخ: الوسوسة لا تختص بالفجرة دون البررة، قد يعتري الوسواس البررة وهذا ابتلاء من الله سبحانه تعالى، نعم. الفجرة قد يلبون هذه الوسوسة من عند أنفسهم. أما أصل الوسوسة قد يعتري البار كما يعتري الفاجر.

سيف الهادي: نعم. الأخ علي يطرح موضوعا: الوسوسة في أمور العقيدة، عندما يتعلق الأمر بإيمان المرء.

سماحة الشيخ: نحن أجبنا بأن ما دام هو مؤمناً ولم يضطرب إيمانه ولكن اضطربت نفسه اتجاه بعض القضايا بسبب حديث النفس التي يمليه الشيطان عليه، ويخيله له، وانعقدت لسانه على التحدث بذلك، كما كان ذلك للسلف الصالح فإن ذلك هو صريح الإيمان كما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي هذا قطع لدابر الوسوسة.

سيف الهادي: قلة النوم هل هو من الوسواس أم من أمور أخرى؟

سماحة الشيخ: قد تكون قلة النوم من اضطراب النفس وقد تكون قلة النوم بسبب أمراض عضوية أحيانا، وقد يكون ذلك بسبب نشوف الدماغ، فينبغي أن يراجع الطبيب بسبب ذلك.

سيف الهادي: إذا هذا ما تنصحون به نحو ذلك.

سماحة الشيخ: نعم.

سيف الهادي: الأخ حمد يقول: البعض عندما يصاب بالوسواس يلجأ إلى أشخاص يعالجونه بالقرآن الكريم. والمشكلة أن هؤلاء يزيدونه مرضاً من خلال تعزيز جانب وجود الجن فيه وأنه مصابا بالفعل بهذا الوسواس وأنه بحاجة إلى جلسات متتالية، ويصرفونه بذلك عن الأخذ بأسبابه.

طبعاً الأخ داوود يردف معه سؤالاً آخر وهو: ما هي ضوابط الاستعانه بالجن في مثل هذه المواضيع؟

٧٬٨١٠ / ٧٬٩٢٠