31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م
الجزء ١ · صفحة ١٦والله سبحانه وتعالى يقول: " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا" هؤلاء الذين يستعيذون بالجن ويلجأون إلى الجن ما هم إلا معرّضون للرهق من قبل هؤلاء الجن، وما ينتابهم من قبلهم من المصائب والبلاوى، فعليهم أن يحذروا من هذه الورطات. والله سبحانه وتعالى بين أن الجن لا يعلمون شيء من الغيب " فلما خر تبينت للجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المبين" فلما كان الجن كمثلنا لا يعلمون الغيب فلماذا نلجأ إليهم؟ ولماذا نترك اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى. الله وحده هو الشافي، والله وحده هو المعافي، والأخذ بالأسباب لا ينافي الاتكال على الله والاعتماد عليه. فهذا أمر يجب أن يكون على بال كل مسلم وأن يعالج مشكلاته وأمراضه باللجوء إلى الله سبحانه وتعالى مع الأخذ بالأسباب التي جعلها الله سبحانه وتعالى أسبابا طبيعية ومفضية إلى الشفاء من هذه البلاوى ومن هذه الأمراض.
سيف الهادي: جزاكم الله خير سماحة الشيخ. نأخذ سؤالا من الموقع: الأخ أبو أحمد يقول: أن كثيرا ما أسرح في الصلاة وخلال شهر رمضان في صلاة التراويح بدأت أعمد إلى التلاوة خلف الإمام وفعلا جعلني ذلك متتما لصلاتي دون أن أسرح، وأكون في حالة ارتياح، حيث أن التلاوة خلف الإمام خلصتني من هذه المشكلة.
ويذكر عن بعض أموره في الوسواس من حيث الوضوء، ومن حيث تكريره لغلق سيارته أكثر من مرة. ثم يقول هل قيامي بالقراءة خلف الإمام صحيح؟ وإذا كان غير ذلك فما الحل؟
سماحة الشيخ: الجواب: متابع الإمام من حيث الاستذكار لا من حيث النطق، فإن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن أي لا تقرأوا خلف الإمام إلا بأم القرآن. وعليه أن يستمع وعليه أن يكون مستذكرا بحيث يستحضر ذلك الذي يقرأه الإمام كأنما هو يقرأ بنفسه، أو بعبارة أخرى فليقرأ بقلبه من غير أن يكون ذلك بلسانه، من غير أن يحرك لسانه وحسبه ذلك.