سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

31سأذ 07 رمضان 1428هـ - 19 سبتمبر 2007م

الجزء ١ · صفحة ١٥

سماحة الشيخ: مما لا يؤسف له أن كثيراً من الناس صاروا أُسارى الأوهام وكثيرا من الناس والعياذ بالله دجالون مستكبرون من وراء العلاج بالقرآن فهم يحرصون على إيجاد هذه الشكوك وهذه الوساوس في النصوص ليتوصوا بذلك إلى مرادهم من المطامع والعياذ بالله، فالإنسان مطالب أن يحرص بنفسه على ذكر الله تعالى، والله سبحانه وتعالى يقول: " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم* إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم يبصرون" وقد علمنا الله سبحانه وتعالى أن نلجأ إليه، وأن نرجع إليه ونستعيذ به، وأن نحرص على أن يكشف سبحانه وتعالى وحده ضراء ذلك " وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير" ، " وإن يمسسك الله بضرٍ فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا رآد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم " ، " قل من رب السموات والأرض قل لله قل فاتخذتم من دونه أولياء لا يجدون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً قل هل يستوي الأعمى والبصير وهل تستوي الظلمات والنور أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقهم فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار" من هؤلاء الذين يقولون بأنهم يعالجون بالقرآن من هم دجالون ضالون مضلون يوقعون الناس في متاهات من الضلال ويجعلونهم أسارى حبال الشيطان والعياذ بالله. على الإنسن أن يحذر من هؤلاء، عليه بنفسه أن يلجأ إلى ذكر الله، وإلى تلاوة كتابه الكريم، وإلى طلب العافية من الله سبحانه وتعالى، مع الأخذ بالأسباب من غير أن يركن إلى هؤلاء الدجالين الضالين المضلين. أما قضية الجن وما كثر من اللغط فيها والأخذ والرد، فلا ريب أن الناس جاوزوا الحدود وأفرطوا في هذا الجانب. وخيل إليهم الوهم كأنه واقع والعياذ بالله ولذلك تصوروا كل شئ من الجن وصاروا يستعيذون به من الجن ويلجأوون إلى الجن ويستعينون بالجن.

٧٬٨١١ / ٧٬٩٢٠