سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 08 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٢

أما ما يتعلق بالمسألة التي وردت فأريد أن أنبه قبل كل شيء على قضية مهمة وهي أن تيقن الطهارة فإن ذلك اليقين لا يزول إلا بيقين مثله فمن تيقن أنه على وضوء فإذا شك مثلا هل انتقض وضوؤه أو لا فإن وضوؤه صحيح ثابت وله أن يصلي ما شاء بذلك الوضوء وأن يصنع ما شاء من الأمور التي تشترط فيها الطهارة أو أنه تسن فيها وسواء كان هذا الشك طرأ عليه وهو في الصلاة أو أنه طرأ عليه بعد ذلك فلا فرق بين الأمرين كما أنه لا فرق-أيضا-بين أن يشك في الصلاة بأنه قد انتقض وضوؤه أو أن يشك وهو خارج الصلاة بأنه انتقض وضوؤه وهو خارج الصلاة هذا هو القول الصحيح الذي يدل عليه الحديث الصحيح الثابت عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فإن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-بين بيانا واضحا جليا لا غموض فيه أن من شك أنه لا يلتفت إلى ذلك الشك إلا إذا تيقن بأن سمع صوت أو شم ريحا، فإذا تيقن بأن سمع صوت قد خرج منه أو شم ذلك فإن طهارته هاهنا تعتبر منتقضة لأن ذلك اليقين قد زل بيقين مماثل هذا هو القول الصحيح وذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك محمول على الصلاة أما لو كان في غير الصلاة وشك هل انتقض وضوؤه أو لا فإنه في هذه الحالة يعيد الوضوء وليس بشيء لمخالفته لظاهر الحديث الصحيح، على أنه لا يمكن أن يقال بأن الحديث قد ورد في حق من كان في الصلاة إذ إنه لا فرق بين الحالين ومن ادعى خلاف ذلك فهو مطالب بالدليل الذي يثبت دعواه ولا سبيل له إلى ذلك البتة وذهب بعض أهل العلم إلى أن من شك شكا قويا فإنه يندب له بأن يتوضأ وهذا مقيد ..

٧٬٨١٦ / ٧٬٩٢٠