سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

32سأذ 08 رمضان 1428هـ - 20 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٣

لابد من تقييده بأمرين أولا أن يكون في الصلاة فإن كان في الصلاة فإنه يحرم عليه ذلك إذ إن معنى ذلك أنه سيبطل صلاته وهو منهي عن إبطال عمله، والأمر الثاني ألا يكون من أهل الوساوس والشكوك فمن كان مبتلى بالواسوس والشكوك فإنه لا ينبغي أن يصير إلى ذلك ثم إنه لا يمكن أن يقال إن ذلك مندوب في حقه لأن الندب حكم شرعي فلا يمكن إثباته إلا بدليل وليس هنالك دليل وإنَّما ينبغي لمثل هؤلاء أن يقولوا يستحسن وإن كنا لا نرى ذلك، هذا فيمن تيقن الطهارة وشك هل زالت عنه تلك الطهارة أو لا، أما من تيقن بأنه قد انتقض وضوؤه وتيقن بأنه قد توضأ ولكن لا يدري هل توضأ أوَّلا ثم انتقضت طهارته أو أنه قد انتقض وضوؤه أوَّلا ثم تطهر، ففي هذه الحالة لا يخل من أحد أمرين اثنين:

1-إما أن يكون لا يدري هل قبل هذا الوضوء وقبل هذا الناقض كان على طهارة

2-أو كان على حدث.

قبل هذين الأمرين لا يدري على ماذا كان وفي هذه الحالة قال العلماء إن عليه أن يتوضأ لأنه لم يكن يبني على أمر .. لم يكن لديه يقين لا بطهارة ولا بغيرها فلابد من الوضوء في هذه الحالة.

وأما الحالة الثانية وهي ما إذا كان متيقنا من قبل هذين الأمرين بأنه كان على طهارة أو كان على حدث ؟

فإن كان على طهارة ففي هذه المسألة أقوال:

أولها أنه لابد من أن يعيد الوضوء أو أنه لابد من يتوضأ بالأحرى إذ إن الله-تبارك وتعالى-لا يعبد بالشك فالطهارة من الحدث شرط من شروط صحة الصلاة وهو لا يدري هل كان على طهارة أو لا فلابد من أن يتيقن من أنه على طهارة وبعد ذلك يقوم بأداء صلاته وهذا القول هو القول الصحيح وذهب بعض العلماء إلى أنه إن كان على حدث قبل هذين الأمرين وهما الطهارة والحدث إن كان على حدث فهو الآن على طهارة ذلك لأنه كان على حدث ثم تيقن بأنه قد تطهر ثم شك هل أحدث أو لا .. تيقن الطهارة وشك هل ذلك الحدث متأخر عن هذه الطهارة أو أنه متقدم عليها ولا يلتفت إلى مثل ذلك.

٧٬٨١٧ / ٧٬٩٢٠