36سأذ 12 رمضان 1428هـ - 24 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ٢الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والتابعين لهم بإحسان على يوم الدين وسلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته أما بعد فإن هذه الرواية التي ورد السؤال عنها رواها ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما وكذا رواها ابن المنذر في الأوسط والحاكم في المستدرك والطحاوي في شرح معاني الآثار وفي شرح مشكل الآثار وكذا رواها البيهقي في السنن الكبير وابن عبد البر في التمهيد وقال عنها الحاكم أو قال الحاكم عن هذا الحديث حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقد ذكر بعضهم أنه قد وافه على ذلك الذهبي وأنا قد ذكرت أكثر من مرة على أن سكوت الذهبي بعد إيراده للحديث من طريق الحاكم أو في مختصره أو ملخصه للمستدرك لا يعد في حقيقة الواقع سكوته لا يعد تصحيحا للحديث أو موافقة للحاكم على تصحيحه أو ما شابه ذلك فالصواب أن ذلك مجرد اختصار لكتاب الحاكم وقد ينشط الذهبي فيتعقب الحاكم في بعض الأحاديث فيصرح بخلاف ما ذكره الحاكم وقد يسكت على ذلك فسكوته لا يمكن بحال أن يعد موافقة للحاكم على ما حكم به على كل حديث رواه في مستدركه سواء كان ذلك الحكم تصحيحا أو تحسينا أو على أنه على شرط الشيخين أو واحد منهما هذا هو الحق وذلك واضح جلي من كلام الذهبي في تاريخ الإسلام ومن كلامه في سير أعلام النبلاء على أنه لو اعتبر ذلك موافقة وهذا من باب التسليم الجدلي كما يقال فإن الذهبي قد تراجع عن كثير من تلك الأحكام التي حكم بها على تقدير ذلك كما قلت كما هو واضح من كلامه في الكتابين المذكورين على أن الذهبي قد اختصر أو لخص المستدرك وهو في بداية عمره فلا يمكن أن يؤخذ بتصحيحه أو تحسينه لأي حديث سكت عليه أو ذكره أورده وسكت على حكم الحاكم عليه وهذا طبعا من باب معرفة كلام الذهبي وإلا فإن قوله ليس بحجة على غيره إلا من كان مقلدا له في ذلك هذا الحديث صححه الحاكم كما ذكرت وهو