سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

36سأذ 12 رمضان 1428هـ - 24 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٣

الذي يفهم من كلام أو يمكن أن يقال في حق ابن خزيمة وابن حبان لأنهما إذ لم يتعقبا الحديث بعد أن أورداه في كتابيهما فإن ذلك يعتبر تصحيحا منهما لا وإلا فإن ابن خزيمة يتكلم على بعض الأحاديث بعد أن يوردها ولا يعتبر ذلك تصحيحا للحديث بمجرد إيراده إلا إذا أورده وسكت عليه على أن هؤلاء الثلاثة من المتساهلين كما هو معروف عند أيمة الحديث فلا يمكن أن يعتبر بتصحيحهم أن يؤخذ به وقد صحح هذا الحديث وحسنه غير واحد من المتأخرين وليس الأمر كذلك، بل هو حديث ضعيف على التحقيق فإنه قد جاء عند الإمام الربيع رحمه الله تبارك وتعالى في المسند الصحيح وكذلك عند الإمام مالك في الموطأ وعند الإمام مسلم في صحيحه وعند جماعة من المحدثين كالنسائي والترمذي وابن ماجة في سننهم وعند ابن عبد البر في التمهيد وكذلك عند الطحاوي في شرح معاني الآثار و عند البغوي في شرح السنة بغير هذا اللفظ فلم يأت عند هؤلاء في مواضعه في بعض المواضع كما أشرت وغلا فقد رواه الطحاوي مثلا بلفظ الآخر لم يأت ذكر لذكر للفظ المذكور وإنما غاية ما فيه أن يدها رضي الله تبارك وتعالى عنها وقعت على بطن قدمي النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كما هو لفظ بعضهم أو على أخمص بطن رجليه صلوات الله وسلامه عليه أو على رجليه صلوات الله وسلامه عليه، ولم تذكر أن صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم كان راصا بين عقبيه فتلك الرواية رواية شاذة على أحسن التقدير أو هي منكرة وقد تفرد بها راو تكلم فيه غير واحد من أيمة الحديث فقد قال عنه أبو زرعة الرازي واهي الحديث وقال ابن سعد منكر الحديث وقال أحمد يخطئ خطأ كثيرا وقال في موضع آخر سيئ الحفظ وتكلم في حفظه أيضا أبو زرعة الدمشقي والساقي، وضعفه لأجل سوء حفظه أيضا أبو العرب القيرواني وكذلك ضعفه ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي وكذلك ابن القطان، وقد ذكر النسائي في موضع بأنه يروي النكير وبأنه ليس بذلك القوي، ووثقه جماعة وقالوا عنه

٧٬٨٥٢ / ٧٬٩٢٠