سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 15 رمضان 1428هـ - 27 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٥

هذا ومما ينبغي أن ينبه عليه وأن ينتبه له أن هنالك طائفة من الروايات التي تُنسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما وقع له في حياته-صلوات الله وسلامه عليه-وكذلك نسبت بعض الحوادث وبعض الوقائع وقعت لأصحابه-رضوان الله تعالى عليهم-ولبعض الناس ممن جاء بعد ذلك وتلك الروايات لا تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن ذكرها من ذكرها من أهل العلم منها ما لا إسناد له البتة ومنها ما جاء بأسانيد باطلة ومنها ما جاء بأسانيد ضعيفة كما أن هنالك طائفة كبيرة من الأحاديث التي اشتهرت وشاعت وذاعت على ألسنة كثير من الخطباء والوعاظ وغيرهم وهي لم تثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبنيت على ذلك بعض الأحكام فمن الروايات أو الحوادث التي نسبت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم:

1-ما جاء من رحلته مع عمه أبي طالب عندما بلغ - صلى الله عليه وسلم - التاسعة إلى الشام وأنه التقى ببحيرى الراهب وقال عنه ما قال أو قال لعمه ما قال وأنه رجع بعد ذلك بأمر بحيرى عندما أمر عمه بأن يرده إلى مكة وإنه قد رجع معه بلال .. بلال لم يولد في ذلك الوقت أبدا فضلا من أن يكون غلاما لأبي بكر وهذه الحادثة لا تثبت وقد ذكر بعض أعداء الإسلام بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد تعلم من بحيرى عندما التقى به القرآن فهذا-على كل حال-مبني على هذه الرواية الباطلة العاطلة ولعل ذلك الكافر يعلم ذلك علم اليقين ولكنه يريد أن يدلس ويلبس وأن يفتن بعض الناس عن دينهم والعياذ بالله تبارك وتعالى.

ومن ذلك ما جاء من خروجه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وأنه دخل الغار وباضت حمامتان على فم الغار وأنه نسج العنكبوت على فم الغار هذا لم يثبت أبدا.

٧٬٨٧١ / ٧٬٩٢٠