سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

38سأذ 15 رمضان 1428هـ - 27 سبتمبر 2007م سق

الجزء ١ · صفحة ٤

وهذا الحديث قد ضعفته جماعة كبيرة من المحدثين فقد ضعف هذا الحديث الدار قطني والبيهقي وحمزة بمحمد وكذلك ضعفه الحافظ ابن حجر والعراقي بعد أن صححه انتبه إلى الخطإ الذي في إسناده وجزم بضعفه وكذلك ضعفه البصيري وضعفه الناجي في " العجالة " وضعفه بعض المتأخرين-أيضا-وهذا هو الصواب فلذلك لا ينبغي أن يورد هذا الحديث في الخطب ولا في الدروس والمحاضرات وما شابه ذلك.

ثم إن هذا الحديث منكر من حيث متنه ففي الرواية أن ابن عمرو قال: " لاحيت أبي " وأنه ذكر في بعض الروايات أقسم بالله أن لا يدخل معه إلى بيته أو ما شابه ذلك ثلاثة أيام وتبين بعد ذلك أن الأمر بخلاف ذلك فهل يمكن أن يكذب ابن عمر الصحابي المعروف من أجل هذا الغرض هذا الحديث لا يمكن أن يصححه من ينتبه إلى مثل هذه العلة ولكن كثيرا من الناس ينظرون الأسانيد ولا يلتفتون إلى ما في المتون من العلل ففي الحقيقة ينبغي التنبه لمثل هذه الروايات لأن نسبة إلى النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-ليس من الأمور السهلة كما أن نفي حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس من الأمور السهلة الهينة كما يتصوره بعض الناس وبهذا الحديث بعض الشواهد ولكنها ليست مما يفرح به فلا داعي للإطالة بذكرها.

وجاء في بعض الروايات بأن الداخل هو سعد وفي بعضها أنه رجل أنصاري ولم يثبت شيء من ذلك.

٧٬٨٧٠ / ٧٬٩٢٠