38سأذ 15 رمضان 1428هـ - 27 سبتمبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٧الحكم بنجاسته ضعيف لأنه إذا كان في الماء يعطى أحكام المائيات بقي هل يحكم بطهارته مطلقا أو يحكم بنجاسته إن كانت إن كان في البر ليس هنالك دليل واضح من السنة وقد أحسن الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-عندما ذكر بأنه في هذه القضية ينظر إلى الدليل الشرعي فإن كان هنالك دليل يدل على نجاسة ذلك حكم بنجاسته أو على طهارته بطهارته وإلا فلينظر إلى النظير فيحكم عليه بحكم غيره وإلا فالحكم فيه الطهارة ولا شك بأنه إذا كان في البر الأولى الاحتياط في مثل هذا.
وأما الثاني فللعلماء فيه خلاف:
قيل يحكم بطهارته.
وقيل يحكم بنجاسته.
وذكروا بأن سبب الخلاف في ذلك هو اختلافهم في حكم لحمه:
فمنهم من قال بجواز أكل لحمه.
ومنهم من قال بعدم جواز ذلك.
ومنهم من قال بكراهته.
والقول بجواز أكل لحمه قول ضعيف مبني على القول بجواز أكل ذاوت الناب من السباع وهو قول ضعيف لمخالفته للحديث الصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثبوتا لا شك فيه ثم إنه حتى لو قيل بجواز ذلك وهيهات فالقياس فيه ما فيه.
ذكروا الخلاف على نجاسة ما يخرج منه على هذا الخلاف ولا شك بأن السلامة في التنزه عن ذلك والخروج من مثل هذه المسألة وإن كان هنالك ليس دليل واضح في هذه القضية ولذلك قلنا ينبغي التنزه والخروج من مثل هذه التي يخشى من الوقوع فيها من المحظور لعدم وجود دليل واضح يدل على ذلك؛ والعلم عند الله تعالى.