سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١٧

الشورى ليست بغضاضة على من استشار في أي أمر كان، في قليله وكثيره في دِقِّه وجِلِّه على الإنسان أن يحرص على استشارة الآخرين ليضُمَّ تجارب الآخرين إلى تجاربه وليضُمَّ آراء الآخرين إلى آرائه والشورى كذلك هي بحسب الشيء يُستشار فيه قد تكون الشورى فيما يتعلَّق بالجوانب التعليمية قد تكون فيم يتعلّق بالجوانب الاقتصادية قد تكون فيما يتعلّق بالجوانب.. ولكن مع ذلك مع ذلك يجب أن تؤطَّرُ الشورى أيضا في الإطار الشرعي، أمّا ما لم يأذن به الله سبحانه وتعالى فإن الشورى فيه لا تجور، إذ لا يمكن أن يُترك حكم نُصَّ عليه بالقرآن أو نصّت عليه السنّة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لأجل رأي أحد فما حرّمه الله يبقى حرامًا وما أحلّه يبقى حلالًا، لا يجوز التشاوُر من أجل تحريم حلالٍ ولا من أجل تحليل حرام، فقضايا الحلال والحرام هذه الباب فيها مُغلق: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ].

٧٬٩٠٥ / ٧٬٩٢٠