50سأذ 09 شوال 1428هـ - 21 أكتوبر 2007م الشورى في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٦ج: الشورى تشمل الحياة جميعا من جزئياتها الدقيقة إلى كلّياتها الواسعة، الشورى شاملة لكلّ جزئية من جُزئيات الحياة.. الإنسان ينبغي له وهو يُقدم على أيّ أمر أن يستشير وقد قال بعض النّاس: النّاس رجل ونصف رجل ولا شيء، فالرجل من كان حصيف الرأي وكان مع ذلك يُشاور غيره، هذا رجل كامل حصيف الرأي وهو مع ذلك يُشاور غيره ونصف الرجل من كان حصيف الرأي ولا يُشاور غيره، أو كان لا رأي غيره ولكنّه يستشير غيره فهذا كما قالوا نصف رجل، ولا شيء من كان لا رأي له ولا يُشاور، فهذه حياتُه كلّها خطأ في خطأ لأنّه مُستبدٌّ بالرأي يرى خطأه صوابا ويُصرّ على هذا الخطأ فهو يتحمّل نتيجة تصرّفاته، والحياة تجارب والتجارب يجب أن يستفيد منها الإنسان فلذلك يُطالب الإنسان أن يحرص على أن يجنِيَ ثمرات تجارب غيره ليضُمَّها إلى تجاربه وهذه الشورى كما قلنا الشورى مأخوذة من اشتار الشيء بمعنى جناه، فالاشتيار لتجارب البشر واشتيار لآراء البشر هكذا ينبغي أن يُدرك النّاس قضية ..كما يقول بعض الشعراء..
................................ فاستعن برأي لبيب أو مشورة حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة فإن الخوافي قوة للقوادم