51سأذ 16 شوال 1428هـ - 28 أكتوبر 2007م سق
الجزء ١ · صفحة ١٠بعض النّاس يسمعون بعض الأدلّة الشرعية وهم لا يأخذون بتلك الأدلّة الشرعية في حقيقة الواقع لأنّهم لا يتّقون الله تبارك وتعالى طبعا هذا لا أحكم به على زوج هذه المرأة أو غيره من النّاس لأنّني لا ينبغي لي ولا لغيري أن يحكم بمجرّد الدعاوى، فقد يدعي شخص على شخص آخر في كذا والأمر ليس بذلك، وإنّما على تقدير صحّة مثل هذا الكلام أو هو شامل لبعض الذين يحتجّون بمثل هذه الأدلّة، فبعض النّاس قد يطلب من زوجته حتّى أن يطئها في الموضع الذي لا يجوز الوطئ فيه، أو في حالة الحيض، أو في نهار شهر رمضان أو ما شابه ذلك ويقول لها بأنّه عليك الطاعة أو يقول لها أنا أتحمّل الإثم عياذا بالله تبارك وتعالى من ذلك، فليس له طاعة في ذلك، إنّما الطّاعة في المعروف، إنّما الطاعة في طاعة الله تبارك وتعالى هنالك أمر تتعلّق به طاعة الله تبارك وتعالى وهنالك أمر تتعلق به طاعة الزوج، فطاعة الله تبارك وتعالى مقدَّمة على طاعة غيره، والواقع ذلك الأمر الآخر أيضا ليس بطاعة للزوج لأنّ طاعة الزوج في ردّه من المنكر إلى المعروف وعن الباطل إلى الحقّ، وعن الضلال إلى الهدى، لا على موافقته على الباطل، فإذا كانت هذه المرأة مريضة لا تتحمّل المعاشرة في تلك الليلة أو ما شابه ذلك فعلى هذا الزوج أن يراعي زوجته لكن كذلك أيضا ليس للمرأة أن تستغلّ ذلك فليعلم كلّ واحد من الزوجين بأنّ الله تبارك وتعالى يعلم السرّ وأخفى فقد تسمع بعض النساء مثل هذا الكلام وتتحجّج به وتقول قال فلان أو قال فلان أو ما شابه ذلك، بأن ذلك يجوز في الحالة الفلانية وأنا كذلك، تعلم أنّه قد تخفى بعض الأمور على الزوج ولكن لا يخفى شيء على الله تبارك وتعالى، فعلى المرأة أن تطيعه في الوقت الذي تتمكّن من ذلك، أمّا إذا كانت لا تقوى على ذلك أبدا فلا تُكلَّف فوق طاقتها.
س: إذن يصحّ لها في هذه الحالة أن تعصي زوجها في مسألة الحمل إذا كان..