ر - س - ع
الجزء ١ · صفحة ٣٨٨ويُروى: الذِّراع؛ ويُروى: هَذَّ المِنْجَل؛ ومعظم كل شيء خُضُمّته، وقال أيضاً: الخُضُمّة معظم الذراع، وكذلك هو من كل شيء. يصف سيفاً يقول: يقطع بضعف صاحبه وارتعاشه؛ والمختلي من الخَلَى، وهو الحشيش. ورمح رَعّاس، إذا كان شديد الاضطراب. قال الشاعر:
وعُرْضَةٌ للشَّطَنِ الرَّعّاسِ
والسَّعْر: استِعارُ النار؛ سَعَرْتُ النارَ أسعَرها وأسعرتُها، فهي مُسْعَرة ومسعورة، وأنا مُسْعِر وساعر، والسَّعير من هذا اشتقاقها. وسِعْر الشيء المبيع: معروف. واستَعَرَ اللصوص، بفتح العين وتخفيف الراء، وهو افتعلَ من السّعير، أي اشتعلوا، فأما قولهم: استعرّ فخطأ، وقد أُولعت به العامة. واستَعَرَتِ الحربُ كذلك. واستَعَرَ الجَرَبُ في البعير، إذا ابتدأ في مَساعره، وهي الآباط والأرفاغ؛ الأرفاغ: أصول الفخذين، وقال قوم: بل هو كل موضع اجتمع فيه الوسخ. وسُمّي الأسْعَر الشاعر ببيت قاله:
فلا يَدْعُني الأقوامُ من آل مالكٍ … إذا أنا لم أُسْعِرْ عليهم وأُثْقِبِ
ورجل مِسْعَر حرب من قوم مَساعر، إذا كان يُسعرها ويشُبُّها. والمِسْعَر والمِسْعار: الخشبة التي تحرَّك بها النار. وقد سمّت العرب مِسْعَراً وسُعَيراً وسِعْراً وسَعْران. وسُعِر الرجل، إذا أصابته السَّموم، وكذلك هو من الجوع والعطش؛ رجل مسعور. والسُّعْرة: لون يضرب الى السواد. والسِّعْرارة والسُّعْرورة: الضوء الذي يدخل البيت من شُعاع الشمس ومن الصبح أيضاً من كَوٍّ. والسَّرَع والسُّرعة جميعاً: ضد البطء؛ أسرع الرجلُ يُسرع إسراعاً وسَرُعَ سَرْعاً وسَرَعاً، والرجل سريع وسُراع مثل كبير وكُبار. قال الراجز:
أين دُريدٌ وهو ذو بزاعهْ
حتى تَرَوْه كاشفاً قِناعهْ
تَعدو به سَلْهَبَةٌ سُراعهْ
ويُروى: براعهْ؛ قوله: ذو بزاعهْ، أي حسن الحركة والنيقّظ. وأقبل فلانٌ في سَرَعان الناس وسَرْعان الناس، بفتح الراء وتسكينها، أي في أوائلهم المتسرّعين. ومثل من أمثالهم: " سَرعانَ ذي إهالةً " ، بسكون الراء وفتحها. قال أبو بكر: يُضرب للرجل إذا أخبرك بسرعةِ شيءٍ لم يَحِنْ وقتُه. وأصل هذا المثل أن رجلاً كان يحمَّق فاشترى شاةً عجفاءَ فجاء بها الى أمّه فلامته ورُعامُ الشاة يسيل من أنفها، فقال: أما تَرَيْنَ إهالتها؟ فقالت له أمّه: سَرْعان ذي إهالةً؛ أي ما أسرعَ إهالتَها. واليَسْروع، ويقال: أُسْروع: دُوَيْبَة تكون في الرمل. قال الشاعر:
فليس لساريها بها متعرَّجٌ … إذا انجدلَ اليَسْروعُ وانعدلَ الفَحْلُ
ورجل سَرَعْرَع: ناعم غَضّ. قال الشاعر:
رُؤْدُ الشبابِ سَرَعْرَعُ
والسُّروع: قُضبان من قُضبان الكرم. وفي لغة العرب: جاء فلانٌ سِرْعاً، أي سريعاً. والعَسَر: ضد السهولة؛ رجل عَسِرٌ بَيِّن العَسَر. ورجل أعْسَرُ: يعمل بشماله. ورجل أعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه. وأمر عسير: صعب. وعُقاب عسْراء: في جناحها قوادم بِيض؛ وقال قوم: بل العسراء القادمة البيضاء. قال الشاعر:
وعَمّى عليه الموتُ يأتي طريقَه … سِنانٌ كعَسْراء العُقاب ومِنْهَبُ
يقال: فرس مِنْهَب، أي ينتهب الجري، وناقة عَوْسَرانيّة وعَيْسرانيّة للتي تُركب ولم تُرِضْ، والذكر عَيْسَرانيّ. وناقة عَسير: صعبة لم تُرَضْ. قال الراجز:
والله لولا خَشيةُ الأميرِ
ورَهبةُ الشُّرْطيّ والتُّؤرورِ
لجُلْتُ عن شيخ بني البَقيرِ
جَولَ القلوص الصعبة العسيرِ
التّؤرور: الذي يصحب أعوان السلطان بلا رزق. وعَسَرْتُ الرجلَ فأنا أعسِره عَسْراً، إذا لم ترفق به. وعَسَرَتِ الناقةُ بذنبها، إذا شالت به، فهي عاسِر ومُعْسِر. ويوم عسير: صعب. والعُسْرَة والمَعْسَرَة: خلاف المَيْسَرَة. وأعسَرَ الرجلُ إعساراً، إذا افتقر. والعُرس: معروف، بضمّ الراء وتسكينها: عُرُس وعُرْس. وامرأة الرجل عِرْسه، والرجل عَروس وكذلك المرأة؛ اسم يجمع الذكر والأنثى لا تدخله الهاء. قال الراجز:
يا ليت شِعري عنكِ دَخْتَنوسُ
إذا أتاها الخبرُ المرموسُ
أتَحْلِقُ القرون أم تَميسُ
لا بل تَميسُ إنها عَروسُ