ما جاء في استقراض الحيوان والقضاء بالأفضل من جنسه
الجزء ١ · صفحة ٣١5- قوله: «أن أقضي الرجل»: لم يسمِّ ذلك الرجل وفي مسند أحمد أنه أعرابي، وفي أواسط الطبراني عن العرباض ما يفهم أنه هو، لكن في النسائي والحاكم ما يقتضي أنه غيره، فكأن القصة وقعت لأعرابي ووقع نحوها للعرباض.
6- قوله: «بَكرة»: بتاء التأنيث: أي بكراً مثل بكرة الذي تسلف منه.
7- قوله: «رباعياً» بتخفيف الياء وفتح الراء والأنثى الرباعية، وهو ما دخل في السنة السابعة، قال الهروي: إذا ألقى البعير رباعيته في السنة السابعة فهو رباعي، ورباعيات الأسنان الأربعة، التي تلي الثنايا من جانبها.
8- قوله «فإن خير الناس أحسنهم قضاءً»: قيل أراد أن الله يوفق لهذا خيار الناس، قيل: وهو الكرم الخفي اللاحق بصدقة السر، فإن المعطي له لا يشعر بأنه صدقة سرّ في علانية ويورث ذلك صحبة ووداداً( 3)، وفي الحديث جواز قرض الحيوان ونسب القول إلى الجمهور، ومنع من جوازه الكوفيون قالوا: لأنه نوع من البيع مخصوص، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان كما سلف، والحديث يرد عيهم، ودعوى النسخ لا تقبل بالاحتمال، فقرض الحيوان جائز كالدراهم والدنانير إلا الولائد، فإن قرضها لا يجوز لأنه يؤدي إلى عارية الفروج، وأجازه بعض المالكية بشرط أن يرد غير ما استقرضه، وأجازه بعض أصحاب الشافعي وبعض المالكية فيمن يحرم وطؤه على المستقرض، وقد حكى إمام الحرمين عن السلف والغزالي عن الصحابة النهي عن قرض الولائد، وفيه جواز رد ما هو أفضل من المثل المقترض(4 ) إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد، وبه قال الجمهور وعن المالكية: إن كانت الزيادة في العقد حرُم اتفاقاً، ولا يلزم من جواز الزيادة في القضاء جواز الهدية ونحوها، قيل: القضاء لأنها بمنزلة الرشوة فلا تحل.