ما جاء في وجوب التماثل في الجنس الواحد إذا كان يدا بيد والكلام في بيان ذلك
الجزء ١ · صفحة ٧الأكمل لا نفي الأصل، وأيضاً ففي تحليل ربا الفَضْل من حديث أسامة إنما هو بالمفهوم، فيقدم عليه حديث أبي سعيد لأن دلالته بالمنطوق فيُحمل حديث أسامة على الربا الأكبر هذا كلامه، وللقائلين بجواز التفاضل نحو ذلك في ترجيح قولهم، فمنهم من ادَّعى نسخ وجوب المماثلة والمساواة كما ادّعى مخالفهم نسخ حديث أسامة، ولكن النسخ لا يثبت بالاحتمال، ومنهم من ذهب إلى الترجيح كالشيخ عامر في إيضاحه، وقد أخرج مسلم( 4) عن ابن عباس أنه: «لا ربا فيما كان يداً بيد» قال في الإيضاح: وروي عن ابن عباس وأبي بكر الصديق وأسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا ربا إلا في النسيئة».
قلت: ويؤيده قوله إلى قوله(6 ): } وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ ﴿ تعالى(5 ): فإنه يدل أن الربا الذي ﴾ وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ { جاءت الآية بتحريمه إنما هو في النسيئة، إذ لولا ذلك لما كان لذكر رؤوس الأموال معنى، وكذلك النظرة إلى الميسرة، فعلمنا من كتاب الله مصداق ما روى أسامة، وسيأتي أنه صلى الله عليه وسلم ابتاع بعيراً ببعيرين، وأجازَ بيع عبد بعبدين، قال ابن عباس: لأن هذا «يداً بيد»، قال في الإيضاح: وروي أن أسامة بن زيد وزيد بن أرقم كانا يأتيان وادي القُرى فعاب عليهما ناسٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتي أسامة بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقاله له النبي صلى الله عليه وسلم: بأساً.- عليه السلام -«يداً بيد»، فقال: نعم، ولم نرَ به