باب في المشفوع فيه
الجزء ٢١ · صفحة ٤٧٦عَلَى الشَّرِيكِ فِيهِمَا مِنْ جِهَةِ الْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَغَيْرِهَا ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ لَكِنْ قَالَ : مَا عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَوْلَى أَنْ يُتَّبَعَ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ وَأَفْهَمُ ، يَعْنِي مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا لِأَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، ( وَالْمُخْتَارُ الْمَنْعُ ) مِنْ الشُّفْعَةِ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقًا ( عِنْدَ ) أَكْثَرِ ( الْمَغَارِبَةِ ) ( التَّاءُ ) ، عِوَضٌ عَنْ يَاءِ النَّسَبِ فِي الْفَرْدِ ، وَذَلِكَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ ، وَفِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ : أَجَازَ عَمُّنَا إسْمَاعِيلُ الشُّفْعَةَ فِي الْمُنْتَقِلِ وَأَبَى غَيْرُهُ ا هـ وَالْجَوَازُ إنَّمَا هُوَ بِقَيْدِ الشَّرِكَةِ ، وَالْجَوَازُ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ لِأَجْلِ الضَّرَرِ ، وَاخْتَلَفَ الْمَشَارِقَةُ فِي الْعُرُوضِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ ، وَالسُّفُنِ الْمُشْتَرَكَةِ وَالْخَشَبِ وَالْآنِيَةِ وَالْمُصْحَفِ وَالرَّحَى وَالْأَسْلِحَةِ ، وَفِي الْمُشْتَرَكِ مِنْ الثِّمَارِ فَقِيلَ : بِالْمَنْعِ ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ لِلشَّرِيكِ ، وَفِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ ، فَقِيلَ : بِجَوَازِهَا ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَحْبُوبٍ وَأَبِي عَلِيٍّ وَأَبِي الْمُؤَثِّرِ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَسْمُهُ إلَّا بِحُضُورِ الشَّرِيكِ أَوْ نَائِبِهِ ، وَقِيلَ : بِالْمَنْعِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : بِالْجَوَازِ إنْ احْتَاجَ لِكَسْرٍ لِوَزْنٍ وَقَسْمٍ ، وَفِي كَسْرِهِ مَضَرَّةٌ ، وَأَجَازَهَا بَعْضٌ فِي الْعَبْدِ إنْ بِيعَ بِغَيْرِ الْعَبْدِ ، وَقِيلَ : إنْ بِيعَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا غَيْرَ ، وَأَجَازَهُمَا بَعْضٌ فِي السَّفِينَةِ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : إنْ كُسِرَتْ وَكَانَتْ أَلْوَاحًا لَمْ تَجُزْ .
وَتَقَدَّمَتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيَّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : ﴿ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ﴾ ، فَظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الشُّفْعَةِ فِي الْمُنْتَقِلَاتِ الْمُشْتَرَكَةِ كُلِّهَا الْحَيَوَانِ مِنْ عَبِيدٍ وَإِمَاءٍ وَجِمَالٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَغَيْرِ الْحَيَوَانِ وَمَانِعُهَا فِي الْمُنْتَقِلَاتِ ، يَقُولُ : الْمُرَادُ فِي