شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المشفوع عليه

الجزء ٢٢ · صفحة ٥٢

وَإِنْ تَبَادَلَا أَرْضًا بِقِيمَةٍ بِأُخْرَى بِدُونِهَا شُفِعَتْ الْمُقَوَّمَةُ .

S( وَإِنْ تَبَادَلَا أَرْضًا بِقِيمَةٍ بِأُخْرَى بِدُونِهَا ) أَيْ بِدُونِ قِيمَةٍ ( شُفِعَتْ ) الْأَرْضُ ( الْمُقَوَّمَةُ ) دُونَ الَّتِي لَمْ تُقَوَّمْ ، وَقِيلَ : تُشْفَعُ لِدُخُولِ الْقِيمَةِ بَيْنَهُمَا ، وَمَنْ يَقُولُ بِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي الْمُبَادَلَةِ وَلَوْ بِلَا قِيمَةٍ لَا فِي هَذَا الْجَانِبِ وَلَا فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ يَقُولُ : بِثُبُوتِهَا فِي الْجَانِبَيْنِ بِالْأَوْلَى إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُقَايَضَةَ بَيْعٌ ، وَهِيَ الْمُبَادَلَةُ ، فَفِيهِمَا الشُّفْعَةُ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَا هُوَ بَيْعٌ ، وَهَذَا بَيْعٌ وَلَمْ يُخَصَّ بَيْعُ تَقْوِيمٍ مِنْ غَيْرِهِ ، قُلْتُ : وَلَعَلَّ الْمَانِعَ اعْتَبَرَ أَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تُؤْخَذُ عَنْ الْمُشْتَرِي وَلَا يَتَبَيَّنُ الْمُشْتَرِي مَنْ الْبَائِعُ إذَا كَانَتْ الْمُبَايَعَةُ أَصْلًا بِأَصْلٍ ، وَإِنْ تَصَوَّرْنَا أَنَّ كُلَّ بَائِعٍ مُشْتَرٍ فَحِصَّةُ الْبَيْعِ تَمْنَعُ الشُّفْعَةَ ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ مِنْ مُشْتَرٍ مَحْضٍ ، وَإِنْ قَوَّمْنَا جَمِيعًا وَقَدْ اشْتَرَكَا فِيهِمَا أَوْ جَاوَرَهُمَا أَخَذَهُمَا بِالشُّفْعَةِ .

١٠٬٥٥٢ / ١٧٬٤٣٨