شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في المشفوع عليه

الجزء ٢٢ · صفحة ٥١

ثَابِتَةً ، وَفِي أَثَرِ قَوْمِنَا : إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِعَيْنٍ وَدَفَعَ عِوَضًا أَوْ بِالْعَكْسِ ، فَقِيلَ : يَشْفَعُ بِمَا دَفَعَ ، وَقِيلَ : بِمَا عَقَدَ الْبَيْعَ ، وَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مَجْهُولًا فَمِنْهُ مَا يَزُولُ جَهْلُهُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ وَقْتَ الْعَقْدِ ، مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِرُبْعِ دَارٍ وَعَبْدٍ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ ، وَيُذْكَرُ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمِائَةٍ فَالشُّفْعَةُ بِقِيمَةِ الرُّبْعِ وَبِمِائَةِ الْعَبْدِ ، وَيُؤْخَذُ الْأَصْلُ الْمَدْفُوعُ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ أَوْ الْعَمْدِ أَوْ أَرْشِ الْخَطَأِ أَوْ الْعَمْدِ فَيُنَجَّمُ عَلَى الشَّفِيعِ مَا يَنْجُمُ عَلَى الْجَانِي ، وَمِنْهُ مَا لَا يَزُولُ جَهْلُهُ كَالشِّقْصِ الْمَدْفُوعِ فِي صُلْحِ الْإِنْكَارِ أَوْ صُلْحِ الدَّمِ أَوْ لِلزَّوْجَةِ فِي الصَّدَاقِ أَوْ لِلزَّوْجِ فِي الْخُلْعِ أَوْ دَفَعَهُ الْعَبْدُ فِي عِتْقِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ أَوْ دَفَعَهُ الْأَبُ فِيمَا رَدَّ مِنْ هِبَتِهِ لِابْنِهِ أَوْ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ أَوْ فِي الْمَشْفُوعِ إنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ مِمَّا يُشْفَعُ ؛ قَالَ الْعَاصِمِيُّ : وَشُفْعَةٌ فِي الشِّقْصِ كَانَ عَنْ عِوَضْ وَالْمَنْعُ فِي غَيْرِ اعْتِيَاضٍ مُفْتَرَضْ .

١٠٬٥٥١ / ١٧٬٤٣٨