باب في أحكام الشفعة
الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٢وَمَنْ وَهَبَ لِاثْنَيْنِ شُفْعَةً أَوْ بَاعَهَا لَهُمَا أَوْ وَرِثَاهَا مِنْهُ أَثْلَاثًا فَهُمْ عَلَى ذَلِكَ فِي أَخْذِهَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ ، وَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَاقِي سَهْمُهُ فَقَطْ .
S( وَ ) إذَا قُلْنَا : الشُّفْعَةُ تُوَرَّثُ وَتُبَاعُ وَتُوهَبُ فَ ( مَنْ وَهَبَ لِاثْنَيْنِ شُفْعَةً أَوْ بَاعَهَا لَهُمَا أَوْ وَرِثَاهَا مِنْهُ ) ؛ لِأَنَّهَا تُوَرَّثُ أَوْ لِإِحْيَائِهَا ( أَثْلَاثًا ) ثُلُثٌ لِوَاحِدٍ وَثُلُثَانِ لِلْآخَرِ تَنَازَعَاهُ وَهَبَ وَبَاعَ وَوَرِثَ فَصَاحِبُ الثُّلُثَيْنِ يَأْخُذُ ثُلُثَيْ الْمَبِيعِ ، وَصَاحِبُ الثُّلُثِ يَأْخُذُ ثُلُثَ الْمَبِيعِ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ الْإِضْمَارُ لَهُ نَحْوُ : الْقِيَامُ قُمْتُهُ ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ حَالًا فَيُقَدَّرُ لِلْآخَرِينَ حَالٌ مِنْ مُجَرَّدِ الْحَذْفِ لِدَلِيلٍ إذْ لَا يَكُونُ الْحَالُ ضَمِيرًا ( فَهُمْ ) أَيْ الِاثْنَانِ وَإِطْلَاقُ صِيغَةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى اثْنَيْنِ مَجَازٌ ، وَقِيلَ : حَقِيقَةٌ ، ( عَلَى ذَلِكَ ) الْمَذْكُورِ مِنْ التَّسْمِيَاتِ ( فِي أَخْذِهَا لَا عَلَى الرُّءُوسِ ) وَغَيْرُ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا ثَلَاثٌ مِثْلُ الِاثْنَيْنِ وَإِلَّا ثَلَاثٌ ، ( وَإِنْ سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا ) أَيْ أَخْذُ الِاثْنَيْنِ الْمَوْهُوبَةَ هِيَ لَهُمَا أَوْ الْوَارِثِينَ لَهَا أَوْ الْمَبِيعَةُ هِيَ لَهُمَا ( لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَاقِي سَهْمُهُ فَقَطْ ) ، وَإِنْ بَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ وَهَبَ شُفْعَتَهُ لِلْمُشْتَرِي قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَا شُفْعَةَ لِلْبَاقِي ، وَأَمَّا الشَّفِيعَانِ أَصَالَةً لَا هِبَةً أَوْ إرْثًا أَوْ شِرَاءً ، فَإِذَا سَلَّمَهَا أَحَدُهُمَا لِلْمُشْتَرِي ، فَهِيَ لِلْآخَرِ جَمِيعًا ، وَإِذَا وُهِبَتْ الشُّفْعَةُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ الْبَيْعِ ، فَهُوَ كَالشَّفِيعِ ، وَالشَّفِيعُ لَا يَشْفَعُ .