شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الشفعة

الجزء ٢٢ · صفحة ١٧٤

( وَمَنْ اشْتَرَى أَرْضًا تَعَدَّدَ شُفَعَاؤُهَا فَمَاتَ أَحَدُهُمْ فَهِيَ ) أَيْ الشُّفْعَةُ أَوْ الْأَرْضُ بِالشُّفْعَةِ ( لِلْبَاقِينَ ) - بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ النُّونِ - جَمْعُ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ ، ( وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا وَاحِدٌ مِنْ وَرَثَتِهِ فَلَهُ ) مِنْهَا ( إرْثُهُ فَقَطْ ) ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ : فَهِيَ لِلْبَاقِينَ عَلَى قَوْلِ أَبِي مُحَمَّدٍ وَافِي بْنِ عَمَّارٍ بِمَعْنَى أَنَّهَا لَهُمْ ، وَلَوْ سَبَقَ إلَيْهَا وَرَثَةُ الْمَيِّت أَوْ بَعْضُهُمْ إذْ لَيْسَتْ لَهُمْ عَلَى قَوْلِ : إنْ لَمْ يُحْيِهَا مُوَرِّثُهُمْ ، وَإِنْ أَحْيَاهَا فَوَرَثَتُهُ بِمَقَامِهِ ، وَيُرِيدَ بِقَوْلِهِ : وَإِنْ سَبَقَ إلَيْهَا إلَخْ أَنَّهُ لِلسَّابِقِ سَهْمُهُ بِنَاءً عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ : أَنَّهَا لِلشَّفِيعِ الْمَيِّتِ وَلَوْ لَمْ يُحْيِهَا كَمَا لِلْحَيِّ ، ( وَإِنْ ) سَبَقَ إلَيْهَا ( وَاحِدٌ مِنْ الشَّفِيعَيْنِ الْحَيَّيْنِ ) أَوْ الشُّفَعَاءِ الْأَحْيَاءِ - أَوْ بِكَسْرِ الْيَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ - فِيهِمَا فَيَكُونَانِ جَمْعَيْنِ ( أَخَذَهَا كُلَّهَا ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لِمَنْ سَبَقَ إلَيْهَا ، وَقِيلَ : سَهْمُهُ فَقَطْ .

( وَإِنْ ) سَبَقَ إلَيْهَا ( وَرَثَةُ الْهَالِكِ وَأَحَدُ ) الشَّفِيعَيْنِ ( الْحَيَّيْنِ فَلِلْوَرَثَةِ نِصْفُهَا عَلَى إرْثِهِمْ ) ؛ لِأَنَّ هُمْ فِي مَقَامِ مُوَرِّثِهِمْ ( وَ ) النِّصْفُ ( الْآخَرُ لِلْحَيِّ ) الْجَارِي لِلشُّفْعَةِ ، وَأَمَّا الْحَيُّ الْآخَرُ فَلَمْ يَجِئْ ، صَيَّرَ الْوَرَثَةَ بِمَنْزِلَةِ الْحَيِّ فَقَاسَمَ الْحَيُّ نِصْفَيْنِ ، وَقَالَ : لِلْوَرَثَةِ ثُلُثٌ وَلِلْحَيِّ ثُلُثٌ ، ( وَإِنْ ) سَبَقَ إلَيْهَا ( وَاحِدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ وَوَاحِدٌ مِنْ الْحَيَّيْنِ فَرُبْعُهَا لِلْوَارِثِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا لِلْحَيِّ ) السَّابِقِ ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ الْحَيَّ - قِيلَ - لَهُ أَخْذُهَا كُلِّهَا ، وَالْوَارِثُ يَنْزِلُ بِالثُّلُثِ الَّذِي لَهُ بِالْإِرْثِ فَاقْتَسَمُوهَا بِالْحِصَصِ ، وَصَارَ لِصَاحِبِ الْكُلِّ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ رُبْعُهَا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَالٍ وَثُلُثٍ ، فَلَوْ سَبَقَ وَارِثَانِ وَأَحَدُ

١٠٬٦٧٤ / ١٧٬٤٣٨